📱 تطبيق دروازة الصفاة العقارية

تصفح العقارات وتواصل مع المسوقين بسهولة من هاتفك

العودة للأخبار
أخبار عقارية

تباطؤ السوق العقاري بين التوترات الإقليمية والتحولات التشريعية

٢٠ مايو ٢٠٢٦
صورة
يشهد السوق العقاري الكويتي خلال الفترة الحالية حالة من التباطؤ في حركة التداول والقرارات الاستثمارية، إلا أن توصيف هذا المشهد باعتباره "ركودا موسميا" فقط لا يعكس الصورة الكاملة، في ظل تداخل عوامل اقتصادية وإقليمية وتشريعية فرضت حالة واضحة من الترقب والحذر داخل السوق. فالعقار يرتبط بطبيعته بالاستقرار والثقة طويلة الأجل، لذلك تنعكس أي تغييرات تشريعية أو تنظيمية مباشرة على قرارات الملاك والمستثمرين. ومن أبرز الملفات المطروحة حاليا تطبيق قانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء والرسوم المرتبطة به، وما يثيره ذلك من تساؤلات حول تكلفة الاحتفاظ بالأراضي وجدوى الانتظار مستقبلا. ولا يقتصر تأثير التشريعات العقارية على الأسعار فقط، بل يمتد إلى تغيير السلوك الاستثماري، إذ يدفع بعض الملاك إلى إعادة تقييم قرارات الشراء أو البيع أو الاحتفاظ بالعقار بما يتلاءم مع المتغيرات الجديدة. ومن هنا، يبدو أن السوق يمر حاليا بمرحلة "إعادة تموضع" قانونية واستثمارية أكثر من كونه يمر بهدوء موسمي معتاد. كما تأثرت السوق بالتوترات الإقليمية واضطرابات حركة السفر والطيران، وهي عوامل تلقي بظلالها على القطاع العقاري باعتباره من أكثر القطاعات ارتباطا بالاستقرار السياسي والاقتصادي. ويبدو القطاع الاستثماري الأكثر تأثرا خلال المرحلة الحالية لاعتماده على الإشغال والحركة الموسمية والعوائد التشغيلية، بينما يواجه القطاع السكني ضغوطا مرتبطة بحالة الترقب لتطبيقات قانون الأراضي الفضاء وتأثيرها على المعروض العقاري.

ورغم ذلك، لا يمكن اعتبار الهدوء الحالي مؤشرا على أزمة شاملة، بقدر ما يعكس مرحلة إعادة ترتيب للقرارات الاستثمارية في ظل متغيرات تشريعية وإقليمية متزامنة. فالسوق العقاري بطبيعته يعيد ضبط اتجاهاته مع كل تحول تنظيمي أو اقتصادي، ما يجعل قراءة المشهد الحالي بحاجة إلى فهم قانوني وتنظيمي إلى جانب متابعة الأسعار والعرض والطلب. مستشار قانوني عقاري