شعار
العودة للأخبار
أخبار العقار
القسائم الصغيرة أصبحت عملة نادرة.. وأسعارها في ارتفاع
أخبار عقارية

القسائم الصغيرة أصبحت عملة نادرة.. وأسعارها في ارتفاع

تاريخ النشر:
صورة
١ مشاهدة
يعيش سوق العقارات المحلي حالة من الترقب والانتظار لما ستسفر عنه آخر التطورات على الساحة السياسية في ظل الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام المختلفة بشأن نية الولايات المتحدة الأميركية توجيه ضربة عسكرية للعراق خلال الفترة القادمة، وينقسم المراقبون إلى قسمين فيما يخص حجم التأثير الذي سيواجهه القطاع العقاري نتيجة الأوضاع التي استجدت على الساحة المحلية.

الرأي الأول
القسم الأول يؤكد أن تأثير التوتر الحاصل في الأجواء بدأ يتضح من خلال ضعف التداول الذي يلاحظ في المكاتب العقارية حيث يعتبر الترمومتر الحقيقي لقياس حركة العقار صعودا ونزولا، حيث قل حجم الطلب وتراكمت المعروض في معظم المكاتب العقارية لاسيما العروض المميزة التي كانت تلقى تجاوبا واهتماما من قبل المتعاملين في السوق والتي أصبحت بحاجة إلى فترة أطول لتصريفها.
ويتخوف أصحاب هذا الرأي من احتمال دخول السوق في دوامة جديدة من الركود المزمن خصوصا إذا ما تطورت الأوضاع أكثر من ذلك، مما يعني أن الموسم القادم والذي ينتظره الجميع لتحسين أحوال السوق سيكون مضروبا فيزيد الأمر سوءا، وذلك رغم التطمينات التي تحاول الجهات المختصة في الدولة بثها عبر وسائل الإعلام والتأكيدات التي تتبناها تلك الجهات بأن الكويت ستكون بعيدة عن أي ساحة نزاع عسكري.

الرأي الثاني
القسم الثاني لا يؤمن بفكرة تأثر سوق العقارات بالأخبار التي لم تتضح بعد بشأن توجيه ضربة عسكرية قريبا للعراق على اعتبار أنها ليست أكيدة، بالإضافة إلى أن السوق قد اعتاد على مثل هذه التحركات السياسية وبالتالي أصبحت لديه مناعة ضد هذا النوع من التدابير السلبية، والتي ربما تؤثر في قطاعات اقتصادية أخرى أقل متانة من العقار فأصبح قادرا على تجاوز هذه الأزمات والعودة إلى الوضع الطبيعي، وستكون الرؤية أكثر وضوحا مع الاقتطاع لصالح ملكية التداول وهي الوسيط وكل من المشتري والبائع بعد عودة المسافرين.
ويتغلب أصحاب هذا الرأي إلى أبعد من ذلك فيبدون نوعا من التفاؤل المفرط مؤكدين ثقتهم بالحركة العقارية التي أصبحت دعامة قوية من دعامات القطاع الاقتصادي ورقما صعبا في معادلة الاستثمار المحلي خصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر الماضي والتي تسببت في انهيار الكثير من الأسواق العالمية الكبرى ودخولها في دوامة من الخسائر، الأمر الذي أدى بالكثير من المستثمرين المحليين إلى إعادة النظر في استثماراتهم الخارجية فأعاد بعضهم تلك الأموال إلى داخل البلاد باحثين عن فرص استثمارية محلية قريبة.

توقعات بتسلم الزهراء زمام التداول.. قريبا

الأراضي السكنية
وعودة إلى الوضع الحالي لسوق العقارات فقد شهد تداولات محدودة تركزت على الأراضي السكنية التي كان لها النصيب الأكبر خصوصا في المناطق السكنية الحديثة مثل شرق القرين والعقيلة. بالإضافة إلى بعض الضواحي في جنوب السرة التي مازالت تأخذ حيزا لا يستهان به من التداول اليومي بالرغم من ارتفاع أسعارها التي أصبحت مقاربة لأسعار المناطق المجاورة لها، والتي تئن مع وجود الخدمات التي تفتقر إليها ضواحي جنوب السرة.

قلة المعروض
ويعزو الوسطاء ارتفاع أسعار قسائم جنوب السرة إلى قلة المعروض منها وتوقف الملاك عن طرح بلوكات كان السوق يشهد بين الحين والآخر طرحها على هيئة قسائم صغيرة مفردة، ومع قلة العروض الموجودة في السوق واقتصارها على القسائم الكبيرة التي لا يقبل عليها إلا أبناء الطبقة المتوسطة والغنية، وذلك لارتفاع أسعارها التي تصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 100 ألف دينار، حيث تبقى هذه النوعية من العروض فترة طويلة تمتد في معظم الأحيان أشهرا طويلة.

عملة نادرة
أما بالنسبة للقسائم الصغيرة التي أصبحت - حسب قول الوسطاء - عملة نادرة في جنوب السرة خصوصا في صاحبتي السلام وحطين فإن أسعارها ثابته وتتراوح بالنسبة للقسيمة ذات مساحة 375 مترا مربعا ما بين 78 و 82 ألف دينار، أما بالنسبة لكل من الشهداء والزهراء فإنها تقل عن هذه الأسعار بحوالي 3 إلى 5 آلاف دينار للقسيمة الواحدة، وهي مرشحة للصعود خصوصا في ضاحية الزهراء التي تؤكد الأنباء قرب البدء وإمدادها بالخدمات الرئيسية من قبل وزارة الأشغال التي يتوقع خلال الأيام القليلة القادمة أن تبدأ بإنجاز مشاريع البنية التحتية لهذه الضاحية أسوة بالضواحي الأخرى التي قطعت شوطا لا يستهان به في طور إمدادها بالخدمات.

زمام التداول
ويتوقع الوسطاء أن تمسك ضاحية الزهراء زمام التداول في جنوب السرة في ظل تقلص حجم العروض بالضواحي الأخرى التي كانت وحتى وقت قصير موضع اهتمام المتعاملين، ومن المنتظر أن تطرح قسائم جديدة في هذه الضاحية مع بدء الموسم القادم، حيث يؤكد بعض الوسطاء أن بلوكات في طور الفرز سيقوم أصحابها ببيعها حال الانتهاء من الإجراءات الروتينية في البلدية، ونكفل قبل أن تطرح قسائم جديدة في ضاحية الصديق المجاورة لها للاستفادة من الأسعار المتصاعدة نتيجة الشح الحاصل في السوق.

عوامل التأثير
وبين الرأي والرأي الآخر يبقى التداول في السوق العقاري مرهونا بالعوامل المستجدة في المرحلة القادمة التي ستتضح رؤيتها الحقيقية خلال الأيام القليلة الآتية مع عودة الطيور المهاجرة التي ستلعب دورا بارزا في استيضاح الصورة وخط سير السوق بالإضافة إلى القطاعات التي ستكون موضع اهتمام المتعاملين والمناطق التي سيتم التركيز عليها من قبل مختلف الشرائح، بالإضافة أيضا إلى العوامل النفسية التي بدأت تلقي بظلالها على السوق وتؤثر فيه بصورة لا يمكن تجاهلها خلال المرحلة الحالية.