1.64 مليار دينار تداولات عقارية منذ بداية الحرب بالمنطقة
تاريخ النشر:
صورة
١٧ مشاهدة
لم تخفت أجواء الحرب المشتعلة بالمنطقة منذ 28 فبراير الماضي وهج حركة سوق العقار المحلي، فرغم نيران التطورات الجيوسياسية، بلغت قيمة التداولات خلال الفترة الممتدة من مارس وحتى سبتمبر الجاري نحو 1.64 مليار دينار، من خلال 2541 معاملة، في وقت واصل قطاع السكن الخاص تصدُّر النشاط بقيمة 727.3 مليون، رغم تراجع وتيرة تداولاته بنحو 30 % بضغط الترقب الذي فرضته التطورات الإقليمية والإجراءات التنظيمية الأخيرة.
وحسب بيانات وزارة العدل العقارية، استحوذ قطاع السكن الخاص على النصيب الأكبر من التداولات بإجمالي 1834 معاملة، بما يعادل 44.3 % من القيمة و 72.2 % من عدد المعاملات. وجاء القطاع الاستثماري ثانياً بـ 558.22 مليون دينار عبر 617 معاملة، يليه القطاع التجاري بـ 256.05 مليون من خلال 67 معاملة، ثم الصناعي بـ 39.31 مليون عبر 10 معاملات، والشريط الساحلي بـ 34.25 مليون من خلال 11 معاملة، فيما بلغت تداولات القطاع الزراعي 29.16 مليون عبر معاملتين.
وتعكس هذه البيانات حالة استقرار نسبي سيطرت على السوق الأشهر الستة الماضية، في ظل العوامل الاستثنائية التي فرضت واقعاً اقتصادياً ومالياً عالمياً وإقليمياً، فيما لم يغير تباطؤ حركة التداولات المعهودة خلال فترة الصيف من كل عام على استقرار سوق العقار.
من ناحيته، قال الخبير العقاري قيس الغانم، لـ «الراي»، إن التراجع الذي شهدته حركة التداول العقاري الفترة الماضية لم يكن نتيجة عامل واحد، وإنما جاء بفعل مجموعة تطورات، في مقدمتها الأوضاع الإقليمية والحرب، إلى جانب القوانين والقرارات التنظيمية التي صدرت أخيراً وكان لها تأثيرها على السوق.
وأوضح الغانم، أن الحرب كانت العامل الأكبر تأثيراً، ليس فقط على حركة البيع والشراء، وإنما على نفسية المتعاملين، لا سيما المستثمر الذي يملك رأسمال محدوداً ويصبح أكثر تحفظاً في قراراته الاستثمارية خلال فترات عدم الاستقرار. مضيفاً أنقلة حركة البيع والشراء خلال فترة الحروب تنعكس بطبيعتها على السوق العقاري، كما أن بعض الإجراءات والقوانين التنظيمية الأخيرة أسهمت في تهدئة وتيرة التعاملات.
وبين الغانم، أن سوق السكن الخاص في الكويت يعتمد بدرجة كبيرة على مدى توافر «الكاش»، هي الشويخ والشامية والضاحية والنزهة، مشيراً إلى أن هذه المناطق تتمتع بطلب قوي وشهدت ارتفاعاً في الأسعار، في حين أن الطلب في بقية مناطق السكن الخاص يبدو أكثر اعتيادية.
وأشار إلى أن بعض الإجراءات التي اتخذتها وزارة العدل، ومنها إلغاء بعض أشكال الوكالات العقارية وتنظيم آلية التعاملات واشتراطات الشيك المصدق، أسهمت في تهدئة السوق وتقليص حركة المضاربة، مؤكداً أن «الكاش هو صاحب القرار الأخير» في السوق العقاري، وأن قدرة المشتري النقدية تظل العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الأسعار وحجم التداول.
وفي هذا الخصوص، قال الخبير العقاري سليمان الدليجان، لـ «الراي»، إن السوق العقاري سجل منذ اندلاع الحرب بالمنطقة ارتفاعاً في حجم التداول مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي بنسب تتراوح بين 20 و30 %، بسبب التطورات الجيوسياسية التي طرأت في المنطقة منذ 28 فبراير الماضي مع الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، إضافة إلى تأثير تطبيق رسوم الأراضي الفضاء.
ولفت الدليجان، إلى أنه في حال استمرار حالة الـ «لا حرب ولا سلم»، إلى نهاية العام، فلن يكون هناك تأثيرات سلبية على سوق العقار، مبيناً أن القطاع السكني شهد خلال الأشهر الـ 6 الممتدة من نهاية فبراير ارتفاعاً في حجم التداول مع تراجع الأسعار، فيما استقر القطاع الاستثماري مع توجه المتعاملين إلى المقارنة مع أسعار الفائدة على الودائع بالبنوك، حيث برز تفضيل شريحة كبيرة الاستثمار بالعقار الاستثماري لزيادة الفائدة.
وبين الدليجان، أن من العوامل التي عززت حركة العقار الاستثماري استقرار البيئة الاقتصادية بفضل الدعم الحكومي والإجراءات المتخذة في مواجهة تداعيات الحرب، ونجحت معها في المحافظة على توافر السلع الأساسية رغم ضغوط الحرب.
بدوره، أوضح رئيس التنفيذي لشركة ريم العقارية خالد الصغير، لـ «الراي»، أن السوق العقاري من الفترة الماضية بظروف استثنائية انعكست على حركة التداول والأسعار، إذ تزامنت بداية العام مع شهر رمضان، ثم اندلاع الحرب الإيرانية - الأميركية، قبل أن تدخل السوق فترة العطلة الصيفية التي تشهد عادة تراجعاً في النشاط العقاري.
وأضاف الصغير، أن هذه التطورات، إلى جانب تأثيرات قانون الأراضي الفضاء، ضغطت على الأسعار وأدت إلى انخفاض مستويات التداول، مشيراً إلى أن تراجع النشاط لا يعكس بالضرورة ضعفاً في الطلب، بقدر ما يعكس حالة الترقب التي سيطرت على المتعاملين خلال الفترة الماضية.
وبيّن أن السوق يدخل حالياً الربع الرابع من العام، وهي الفترة التي تشهد عادة اتساعاً في حركة التداول، متوقعاً أن تتفتح الأسعار الحالية شهية المستثمرين والمتعاملين، خصوصاً مع وصول أسعار بعض الأصول إلى مستويات باتت أكثر جاذبية للشراء، وبدء العوائد في تعديل نفسها بما يتناسب مع المستويات السعرية الجديدة.
ولفت الصغير، إلى أن السوق العقاري وبدأ فعلياً في تصحيح أوضاعه الفترة الماضية، ما يمهد لعودة تدريجية للنشاط، لا سيما مع وجود أموال عطشى للقطاع تنتظر وضوح الرؤية واستقرار الأوضاع.
وتوقع الصغير، أن تشهد نهاية العام أو بداية العام المقبل تحسناً في مستويات التداول، لا سيما في حال استقرار الأوضاع الإقليمية بشكل كامل، بالتوازي مع صدور إجراءات أو قرارات تنظيمية إيجابية جديدة من شأنها دعم السوق وتنشيط حركة التعاملات.
وحسب بيانات وزارة العدل العقارية، استحوذ قطاع السكن الخاص على النصيب الأكبر من التداولات بإجمالي 1834 معاملة، بما يعادل 44.3 % من القيمة و 72.2 % من عدد المعاملات. وجاء القطاع الاستثماري ثانياً بـ 558.22 مليون دينار عبر 617 معاملة، يليه القطاع التجاري بـ 256.05 مليون من خلال 67 معاملة، ثم الصناعي بـ 39.31 مليون عبر 10 معاملات، والشريط الساحلي بـ 34.25 مليون من خلال 11 معاملة، فيما بلغت تداولات القطاع الزراعي 29.16 مليون عبر معاملتين.
وتعكس هذه البيانات حالة استقرار نسبي سيطرت على السوق الأشهر الستة الماضية، في ظل العوامل الاستثنائية التي فرضت واقعاً اقتصادياً ومالياً عالمياً وإقليمياً، فيما لم يغير تباطؤ حركة التداولات المعهودة خلال فترة الصيف من كل عام على استقرار سوق العقار.
من ناحيته، قال الخبير العقاري قيس الغانم، لـ «الراي»، إن التراجع الذي شهدته حركة التداول العقاري الفترة الماضية لم يكن نتيجة عامل واحد، وإنما جاء بفعل مجموعة تطورات، في مقدمتها الأوضاع الإقليمية والحرب، إلى جانب القوانين والقرارات التنظيمية التي صدرت أخيراً وكان لها تأثيرها على السوق.
وأوضح الغانم، أن الحرب كانت العامل الأكبر تأثيراً، ليس فقط على حركة البيع والشراء، وإنما على نفسية المتعاملين، لا سيما المستثمر الذي يملك رأسمال محدوداً ويصبح أكثر تحفظاً في قراراته الاستثمارية خلال فترات عدم الاستقرار. مضيفاً أنقلة حركة البيع والشراء خلال فترة الحروب تنعكس بطبيعتها على السوق العقاري، كما أن بعض الإجراءات والقوانين التنظيمية الأخيرة أسهمت في تهدئة وتيرة التعاملات.
وبين الغانم، أن سوق السكن الخاص في الكويت يعتمد بدرجة كبيرة على مدى توافر «الكاش»، هي الشويخ والشامية والضاحية والنزهة، مشيراً إلى أن هذه المناطق تتمتع بطلب قوي وشهدت ارتفاعاً في الأسعار، في حين أن الطلب في بقية مناطق السكن الخاص يبدو أكثر اعتيادية.
وأشار إلى أن بعض الإجراءات التي اتخذتها وزارة العدل، ومنها إلغاء بعض أشكال الوكالات العقارية وتنظيم آلية التعاملات واشتراطات الشيك المصدق، أسهمت في تهدئة السوق وتقليص حركة المضاربة، مؤكداً أن «الكاش هو صاحب القرار الأخير» في السوق العقاري، وأن قدرة المشتري النقدية تظل العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الأسعار وحجم التداول.
وفي هذا الخصوص، قال الخبير العقاري سليمان الدليجان، لـ «الراي»، إن السوق العقاري سجل منذ اندلاع الحرب بالمنطقة ارتفاعاً في حجم التداول مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي بنسب تتراوح بين 20 و30 %، بسبب التطورات الجيوسياسية التي طرأت في المنطقة منذ 28 فبراير الماضي مع الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، إضافة إلى تأثير تطبيق رسوم الأراضي الفضاء.
ولفت الدليجان، إلى أنه في حال استمرار حالة الـ «لا حرب ولا سلم»، إلى نهاية العام، فلن يكون هناك تأثيرات سلبية على سوق العقار، مبيناً أن القطاع السكني شهد خلال الأشهر الـ 6 الممتدة من نهاية فبراير ارتفاعاً في حجم التداول مع تراجع الأسعار، فيما استقر القطاع الاستثماري مع توجه المتعاملين إلى المقارنة مع أسعار الفائدة على الودائع بالبنوك، حيث برز تفضيل شريحة كبيرة الاستثمار بالعقار الاستثماري لزيادة الفائدة.
وبين الدليجان، أن من العوامل التي عززت حركة العقار الاستثماري استقرار البيئة الاقتصادية بفضل الدعم الحكومي والإجراءات المتخذة في مواجهة تداعيات الحرب، ونجحت معها في المحافظة على توافر السلع الأساسية رغم ضغوط الحرب.
بدوره، أوضح رئيس التنفيذي لشركة ريم العقارية خالد الصغير، لـ «الراي»، أن السوق العقاري من الفترة الماضية بظروف استثنائية انعكست على حركة التداول والأسعار، إذ تزامنت بداية العام مع شهر رمضان، ثم اندلاع الحرب الإيرانية - الأميركية، قبل أن تدخل السوق فترة العطلة الصيفية التي تشهد عادة تراجعاً في النشاط العقاري.
وأضاف الصغير، أن هذه التطورات، إلى جانب تأثيرات قانون الأراضي الفضاء، ضغطت على الأسعار وأدت إلى انخفاض مستويات التداول، مشيراً إلى أن تراجع النشاط لا يعكس بالضرورة ضعفاً في الطلب، بقدر ما يعكس حالة الترقب التي سيطرت على المتعاملين خلال الفترة الماضية.
وبيّن أن السوق يدخل حالياً الربع الرابع من العام، وهي الفترة التي تشهد عادة اتساعاً في حركة التداول، متوقعاً أن تتفتح الأسعار الحالية شهية المستثمرين والمتعاملين، خصوصاً مع وصول أسعار بعض الأصول إلى مستويات باتت أكثر جاذبية للشراء، وبدء العوائد في تعديل نفسها بما يتناسب مع المستويات السعرية الجديدة.
ولفت الصغير، إلى أن السوق العقاري وبدأ فعلياً في تصحيح أوضاعه الفترة الماضية، ما يمهد لعودة تدريجية للنشاط، لا سيما مع وجود أموال عطشى للقطاع تنتظر وضوح الرؤية واستقرار الأوضاع.
وتوقع الصغير، أن تشهد نهاية العام أو بداية العام المقبل تحسناً في مستويات التداول، لا سيما في حال استقرار الأوضاع الإقليمية بشكل كامل، بالتوازي مع صدور إجراءات أو قرارات تنظيمية إيجابية جديدة من شأنها دعم السوق وتنشيط حركة التعاملات.
