📱 تطبيق دروازة الصفاة العقارية

تصفح العقارات وتواصل مع المسوقين بسهولة من هاتفك

العودة للأخبار
أخبار عقارية

مشكلة الإسكان ستحل نهائياً في خمس سنوات

٢٨ أبريل ١٩٧٤
صورة
وأيد البنك في بحثه للمشاكل التي تعرض عليه. وقول وزير المالية: «لو صدق السائل لهلك المسؤول» لم يكن في محله، وأعتب عليه، ونحن مواطنون قبل أن نكون نوابا، وليس فينا الإمعة الذي يصدق كل ما يقال له. أنا لا ألوم مجلس الإدارة، واللوم أغلبه على الحكومة وعلى وزير المالية، لأنه مضى وقت لم تعط فيه الحكومة أية مبالغ للبنك، وأعضاء مجلس الإدارة موظفون وطاقاتهم محدودة، وعملهم بعد الظهر لا يستطيعون أن يستوعبوا جميع مشاكل الناس، ومجلس الإدارة إذا اقترح الحلول، الحكومة لا تسمع. كان المفروض أن يكون مجلس إدارة البنكفرغ، والمشاكل الآن تزيد وتتعقد.

وهنا رفعت الجلسة للاستراحة نصف ساعة، وبعد العودة كان أول المتكلمين أحمد النفيسي، فقال: أود في بداية الحديث أن أشير إلى بعض مشاكل بنك التسليف والادخار. فالبنك يناط به مسؤوليات كبيرة تشعبت كثيراً، حيث لم يصبح للبنك قدرة على حلها، وحملنا البنك أكثر بكثير مما كان مطلوباً منه في الأساس. عملناه حل مشكلة الإسكان في الكويت، وهذه تحتاج إلى أجهزة أكثر بكثير مما يتوفر للبنك وبما يمكن أن يتوفر حسب ما هو موجود من طاقات. الإسكان مشكلة رئيسية من مشاكل الدولة، وموضوع حيوي يمس المواطنين جميعاً، وستتعقد المشكلة كثيراً مستقبلاً، ومواجهتها يجب أن تكون مخططة وبأجهزة متخصصة. ومسألة التفرغ أمر جوهري لأن مجلس إدارة البنك رغم كل الاجتهادات، يتصرف — كما هو معمول — كمجلس إدارة أي مؤسسة أو شركة أخرى.

وهذا ليس ذنب الأعضاء، بل ذنب النظام الذي يسير عليه. وهناك فرق واسع بين بنك التسليف والبنوك الخاصة الأخرى. ومجلس إدارة بنك التسليف، إضافة إلى تطبيق السياسة العامة، عليه معالجة المشاكل الفردية، وهنا يجب أن تكون العضوية متفرغة ومخصصة. الأمر الثاني أن بنك التسليف ليس الجهة المتخصصة في حل مسألة الإسكان، ويدفع كثيراً، والاجتهادات كثير منها جيد، لكن هناك بعض الأخطاء، مثل مشروع الإسكان البادية الذي كلفه ملايين دينار ويقال عنه الآن أنه انتقالي. صحيح أنه اجتهاد لكنه اجتهاد تلف. قبل سنة ونصف نبه المجلس إلى موضوع بناء القسائم، وتقرر تخصيص عشرة ملايين لهذه القسائم، وما فهمته أن خمسة ملايين فقط دفعت للبنك لمعالجة القسائم، وخمسة ملايين لن يفصل بها شيء... وهي مجمدة وهذا أمر غير مبرر أو مفسر. سلم الأولويات لدى الحكومة خطأ، بل ليس هناك سلم أولويات في الدولة، ولو كان هناك مثل هذا السلم بالنسبة لمشاريع الخدمات لأخذت السياسة الإسكانية المكان الأول على هذا السلم.

٢٥ سنة
قيمة كل ما أنشئ في الدولة من مساكن من سنة ٥٠ إلى الآن، أي في مدى (٢٥) سنة هو ١٣٥٦٩ بيتاً، وبنك التسليف أنشأ ٥٦٠٠ بيت، ويصبح المجموع ١٩١٦٩ بيتاً قيمتها جميعاً ٥٩ مليون دينار صرفت خلال ٢٥ سنة. والمجلس قرر قبل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع إنشاء مبنى الركاب بالمطار بقيمة ٣٢ مليون دينار والقيمة الإجمالية للمشروع المطار حسب التوقعات ٤٨ مليون دينار، وبعد الإضافات واستكمال المشروع سترتفع التكاليف إلى ٥٨ مليون دينار، وهذا يعني أن مبنى المطار الذي أنشأته الدولة وتواصل إنشاءه، مصروفاته تساوي جميع ما أنشئ في الكويت من منازل ذوي الدخل المحدود. وهذا يبين كيف أن سلم الأولويات معدوم. هناك طلبات للحصول على مساكن يفوق عددها جميع ما أنشئ، وهذا يبين عمق المشكلة التي تمر بها أزمة الإسكان في الكويت. ما هو المطلوب لمواجهة ذلك؟ هناك بيوت ضيقة ولا تكفي لسكن العائلة. وأصحاب هذه البيوت يريدون التوسع. وتخميني الشخصي دوراً إضافياً يحتاج إلى سبعة آلاف دينار. أطالب الدولة بوضع مشاريع عامة لإصلاح وتوسعة البيوت، وألا تتركها للعمل الفردي، ونقوم بتوسعتها بتكلفة رخيصة أقل بكثير مما يستطيعه الفرد العادي. وأؤيد مشروع إنشاء هيئة للإسكان وهو مشروع جيد، لكن هناك نقطتين يجب أن نأخذها بعين الاعتبار:

أن الطاقة الفتية عند المقاولين لا تستطيع أن تفي بالتزامات أكثر من ألف بيت في السنة، ولذلك أقترح أن تقوم الدولة بتأسيس شركات مساهمة عندها الإمكانيات اللازمة لمواجهة تنفيذ البيوت.

أن تقوم الدولة بتأسيس شركات استيراد مواد البناء وتزود بأمداد هذه الشركات المساهمة التي تتولى التنفيذ، بالمواد بأسعار رخيصة.

وهنا انتهى النقاش، وطلب رئيس المجلس المكرر تلاوة بنود الميزانية، فدارت مناقشة حادة، نتجت عن مطالبة الأعضاء بتلاوة التوصيات قبل التصويت على الميزانية، وأبدى الخبير الدستوري رأيه في الموضوع فقال إن المسألة لها أصل دستوري وهو أن ليس للجان أن تتعرض لموضوع غير معروض عليها، إنما تقدم رأيها للمجلس في الموضوع الذي أمامها، وإذا أرادت تقدمت بملحق، يعتبر ملحقاً للقانون.

وتلا المقرر ميزانية البنك على النحو التالي:

الإيرادات: ٦١٫٢٥٠,١١ ديناراً

المرتبات: ٤٦٫٢٥٠,٤٦ ديناراً

المصروفات: ١٫٥٢٠,٠٠٠ دينار

الزيادة: ٩٫٢٥٠,٠٠ ديناراً

وجرى التصويت على مواد الميزانية الأربع، الواحدة تلو الأخرى، وعملت جميعاً.