📱 تطبيق دروازة الصفاة العقارية

تصفح العقارات وتواصل مع المسوقين بسهولة من هاتفك

العودة للأخبار
أخبار عقارية

القطاع العقاري يلتقط أولى إشارات التعافي

١٦ يوليو ٢٠٢٦
صورة
قال تقرير بنك الكويت الوطني إن مبيعات العقارات بقيت ضعيفة خلال الربع الثاني من العام، مواصلة حالة التراجع التي شهدها الربع الأول، رغم أن السوق أظهر مؤشرات أولية على الاستقرار، مع انحسار التوترات الجيوسياسية عقب اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح أن تركيبة النشاط العقاري شهدت تغيراً خلال الربع الثاني، إذ تعافت المبيعات السكنية لتخفف جزئياً من استمرار الضعف في قطاع العقار الاستثماري، في حين سجلت معاملات العقار التجاري تراجعاً حاداً بعد أدائها القوي في الربع الأول.

ولفت إلى أن أسعار العقارات سجلت خلال الربع الثاني أول نمو ربعي لها منذ عام، مدفوعة بارتفاع أسعار العقارات السكنية. وأكد أن مستقبل السوق العقارية خلال ما تبقى من العام يبقى مرتبطاً بتطورات الصراع في منطقة الخليج، إذ إن أي انهيار في اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتجدد الأعمال العدائية، وإغلاق مضيق هرمز، قد يؤثر سلباً على ثقة المستثمرين والمتعاملين في السوق.

ورجح التقرير تعافي النشاط العقاري خلال عام 2026، مع الإبقاء على نظرة متفائلة بحذر.

تراجع المبيعات
وأشار التقرير إلى أن إجمالي المبيعات العقارية انخفض خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى 826 مليون دينار (-8.2% على أساس ربعي، و-17.8% على أساس سنوي)، مسجلاً تراجعاً للربع الثاني على التوالي.

وبين أن قيمة المبيعات في الربع الثاني تعد الأدنى منذ أكثر من عامين، وبفارق ملحوظ عن المستوى القياسي المسجل في الربع الرابع من عام 2025 والبالغ 1.3 مليار دينار، وهو الأعلى خلال عقد من الزمن.

وعزا هذا التراجع إلى انخفاض مبيعات القطاع التجاري بمستوياته الكبيرة، إذ تراجعت المبيعات فيه إلى نحو النصف لتبلغ 112 مليون دينار (-47.4% على أساس ربعي، و+7.9% على أساس سنوي) بعد النشاط القوي المسجل في الربع الأول.

كما أرجع ذلك إلى تراجع نشاط القطاع الاستثماري للربع الثاني على التوالي، إذ بلغت المبيعات فيه 287 مليون دينار (-1.6% على أساس ربعي، و-40.5% على أساس سنوي)، وهو أدنى مستوى خلال عامين، مما يعكس تأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسية في المنطقة على معنويات المستثمرين.

ولفت إلى أن الأداء الضعيف لهذا القطاع يتماشى أيضاً مع بيانات البنوك، التي تشير إلى تباطؤ نمو الائتمان الموجه للأنشطة العقارية. في المقابل، ذكر التقرير أن مبيعات العقارات السكنية ارتفعت خلال الربع الثاني إلى 427 مليون دينار (+8.2% على أساس ربعي، و+2.0% على أساس سنوي)، معوضة جزءاً من التراجع الذي سُجل في الربع الأول، لتصل إلى أعلى مستوى لها خلال ثلاثة أرباع سنوية، كما تعافت أعداد الصفقات المنفذة.

ورأى أن هذا التحسن يشير إلى احتمال تزايد قوة الطلب الأساسي رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسية والاقتصادية الكلية. وأضاف أن المبيعات السكنية شهدت تراجعاً ربعياً حاداً بنسبة 33% بعد أن كانت قد بلغت مستوى تاريخياً قدره 591 مليون دينار في الربع الرابع من عام 2025، إلا أنها سجلت ارتفاعاً قوياً بنسبة 13.9% على أساس سنوي.

ونوه إلى أن ذلك جاء رغم الفقدان الواضح للزخم في شهر مارس، إذ تراجعت المبيعات السكنية إلى 91 مليون دينار، بانخفاض 46% على أساس شهري.

استقرار الأسعار
وفي الوقت نفسه، أظهر التقرير أن أسعار العقارات سجلت مؤشرات أولية على الاستقرار خلال الربع الثاني، وفقاً لمؤشر أسعار العقارات الخاص ببنك الكويت الوطني. وأوضح أن الأسعار الإجمالية ارتفعت بنسبة 1% مقارنة بالربع السابق، منهية ثلاثة أرباع متتالية من التراجع، رغم أنها ما زالت أقل بنسبة 5.8% مقارنة بمستويات الفترة نفسها من العام الماضي.

وأضاف أن أسعار العقارات السكنية سجلت أقوى تحسن، إذ ارتفعت بنسبة 3.8% مقارنة بالربع السابق، محققة أول زيادة فصلية منذ الربع الثاني من عام 2025، لكنها بقيت أقل من مستويات العام الماضي (-10.0% على أساس سنوي).

ورأى أن هذا الارتفاع قد يشير إلى أن التصحيح الحاد الذي شهدته الأسعار خلال العام الماضي بدأ يفقد زخمه تدريجياً مع تحسن الطلب السكني واستعادة الثقة بشكل تدريجي بعد تراجع حدة التوترات الإقليمية.

في المقابل، واصلت أسعار العقارات الاستثمارية التراجع بشكل محدود خلال الربع الثاني (-1.8% على أساس ربعي، و-0.9% على أساس سنوي)، وهو ما يتوافق عموماً مع ضعف نشاط المبيعات الاستثمارية واستمرار حذر المستثمرين.

واعتبر أن تعافي المبيعات السكنية واستقرار الأسعار الإجمالية يوحيان بأن السوق ربما بدأت تتجاوز مرحلة الضعف الحاد التي سادت خلال الربع الأول، إلا أن تحقيق تعافٍ مستدام يتطلب تحسناً أوسع في النشاط الاستثماري، وهو أمر يعتمد على الأرجح على استقرار الأوضاع الإقليمية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن التصاعد الأخير للتووترات بين إيران والولايات المتحدة، والذي يهدد اتفاق السلام الموقع بين الطرفين في يونيو، يستدعي الإبقاء على نظرة حذرة بشأن فرص تحقيق ارتفاع ملموس في النشاط العقاري خلال ما تبقى من العام.