العودة للأخبار
أخبار العقار
أخبار عقارية
نؤيد تملك الأجنبي للسكن بشرط أن يقتصر على الشقق
طالب أمين سر اتحاد ملاك العقار قيس الغانم، بضرورة إيجاد رؤية أوضح لدى المشرع الكويتي، في ما يخص قانون تملك الأجنبي للسكن في الكويت، بحيث يقتصر السماح له بالتملك على السكن العمودي (الشقق) لأن من شأن ذلك عدم منافسة المواطن على السكن الخاص، خصوصاً أن الرقعة السكنية في الكويت صغيرة جداً.
وفي حديث لـ «القبس»، أعرب الغانم عن تفاؤله بتنشيط الحركة العقارية مستقبلاً، رغم الوضع الاقتصادي الحالي، وقال إنه وبمجرد أن تتحسن الأوضاع سينعكس ذلك إيجاباً على جميع القطاعات، ورأى أن الوضع الاقتصادي في الكويت جيد ولكن المشكلة تكمن في القرارات غير الصائبة ووجود أشخاص في مناصب لا يملكون القدرة على فهم متطلباتها.
وأكد الغانم أن إنشاء المقاصة العقارية سيكون في صالح السماسرة وليس ضدهم، لأن هذه المقاصة ستقوم بتنظيم عملية التداول العقاري والقضاء على التدليس والتلاعب بالإضافة إلى حماية حق البائع والمشتري مع إبقاء وضع السمسار قائماً، طالباً السماسرة بالتكاتف لإنجاح المقاصة لأنها معهم وليست ضدهم.
وقال إن على الكويت إلغاء الامتداد القانوني، والأخذ بعين الاعتبار التجدد المستمر في الدولة على جميع المستويات سواء العقارية أو الاستثمارية، ويجب أن تُعدل القوانين لكي تصبح الدولة ذات منظر حضاري.
وفي ما يلي الحوار:
تملك غير الكويتي
● ما رأيك في إقرار حق تملك غير الكويتي للسكن في الكويت؟
نحن كاتحاد ملاك العقار قدمنا منذ سنوات دراسة ونظاماً لمجلس الوزراء بخصوص تمليك غير الكويتي، يقصر هذا التمليك على الشقق وليس السكن النموذجي، لأنه ـ كما نعلم ـ السكن النموذجي أنشئ للكويتي، وبطبيعة الحال الرقعة السكنية في الكويت صغيرة جداً ولا نريد أن ندخل العملية في منافسة بين الكويتي وغير الكويتي، بالإضافة إلى أننا نرفع من الدورة الاقتصادية لو قمنا بتشجيع غير الكويتي على شراء الشقق، ويجب أن تكون هذه الرؤية عند المشرّع الكويتي.
إقبال مستقبلي
● هل باعتقادك سيكون هناك إقبال من غير الكويتي على التملك في الكويت؟
من الصعب القول إن هناك إقبالاً الآن، وذلك بسبب الوضع الاقتصادي الحالي، ولأن المنطقة تعيش على عنصرين مهمين هما أسعار البترول والأوضاع السياسية، فلو تحسنت أسعار البترول والأوضاع السياسية سيلحق ذلك تنشيط كامل لكافة الأوضاع، وسيكون هناك استقرار أكثر من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبخاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن الحكومة تشجع الاستثمار الأجنبي، وهذا كله يدور في دائرة واحدة وسيكون هناك ربط لجميع الأمور.
فإذا اكتملت هذه الدائرة بطريقة سليمة وصحيحة، فهذا يعني أنه لو أصبح هناك تحرك سياسي واقتصادي فسيكون هناك طلب، ولكن الأمر يعتمد على الأوضاع في المنطقة.
السكن العمودي
● لا يوجد هناك إقبال من قبل الكويتيين على السكن العمودي (الشقق)، والدولة مستمرة في تقديم الأراضي وسيجيء يوم ولا تبقى هناك أرض كافية، فمن وجهة نظرك ما الذي يجب عمله؟
ما دامت الحكومة تعطي وتمنح الرعاية السكنية (الأرض مقابل القرض)، فمن المؤكد أنهم سيتملكون فيها، والاتجاه نحو الشقق سيكون ضعيفاً جداً.
مدن جديدة
● ماذا عن إنشاء مدن جديدة.. هل تطالب بها؟
إنشاء مدن جديدة أمر جديد، لكنه يجب أن تنشأ أمور جرافة لها، والطلب على الشقق سيزداد عندما تبتنى المناطق قريبة من المدينة بالسكن النموذجي ولن يكون هناك خيار آخر لدى الأشخاص ليكونوا قريبين من المدينة غير الشقق ولكن اعتقادي، هذه العملية لن تكون قريبة بل تحتاج على الأقل إلى 6 - 10 سنوات.
بورصة عقارية
● تطالبون بإنشاء بورصة عقارية، ولكن كثيرين من السماسرة يعترضون على ذلك فما تعليقك؟
نحن نريد إنشاء مقاصة عقارية بمعنى تنظيم التداول العقاري والقضاء على التدليس والتلاعب، مع إبقاء وضع السمسار قائماً.
والمقاصة العقارية لن تأخذ مكان السمسار.. وهذا أمر مؤكد. بل ستكون عاملاً لتنظيمها، والسمسار سيظل الرديف للبائع والمشتري، بينما المقاصة لحماية البائع والمشتري ضد التدليس وعدم الحصول على السعر المناسب.
فالمقاصة العقارية تضم أجهزة في كل مكتب سمسار وتتعاون مع الشركات، وتكون تحت مظلة اتحاد السماسرة، وسيكون هناك ما يسمى بشرف المهنة، ويجب أن يغطي اتحاد السماسرة هذا المشروع لكي تكون هناك قرارات داخل الاتحاد فيها القصاص للمتلاعبين.
ونحن كلجنة تأسيسية عندما قمنا بدراسة الموضوع فقد قمنا بدراسته من جميع جوانبه بحيث لا نُبخس السمسار حقه، ولا المقاصة تأخذ مكانه، وفي الوقت نفسه نحافظ على مصلحة البائع والمشتري ونظام العملية من نواح إلكترونية. والواجب على السماسرة أن يتكاتفوا لإنجاح المقاصة لأنها لصالحهم وليست ضدهم، والواقع أن هناك سوء فهم في الموضوع.
اتحاد السماسرة
● ماذا عن اتحاد سماسرة العقار.. الذي لا يلاقي إقبالاً من السماسرة على العضوية فيه؟
اتحاد السماسرة اتحاد جيد، والذين قاموا على إنشائه ناس جيدون، ولكن المشكلة تكمن في عدم تفهم بعض السماسرة لما هو الاتحاد وما هو وضعه، وهل سيكون لصالحهم أو ضدهم، وهي المشكلة التي واجهت اتحاد الملاك في بداية إنشائه، لكن بتكاتف الأيدي من أعضاء مجلس الإدارة تمكنا من النجاح، حيث أصبح الاتحاد مرئياً للناس الآن وخصوصاً بعدما أصبح له مجلة (عقارك) تصدر كل 3 أشهر مرة وحتى تختص بأمور العقار.
الأزمة الأميركية
● ما مدى تأثير الانفجار بالأزمة الأميركية والأحداث التجارية؟
هناك 3 أنواع من العقار: التجاري، الاستثماري، السكني. بالنسبة للعقار السكني فهو يعتمد اعتماداً كلياً على بنك التسليف، فإذا كان بنك التسليف مستمراً في الإقراض، فهذا يعني استمرارية العمل الجيد للعقار السكني، وبالنسبة للعقار الاستثماري فهو يعتمد على عاملين (الوافد / معدل الفائدة) فإذا كانت هناك حركة وافدين تكون هناك حركة وإقبال عليه، وإذا معدل الفائدة هبط فيكون هناك إقبال عليه، لأن العديد من الأشخاص لا يفضلون أن يضعوا أموالهم ودائع وإنما يقومون بشراء عقار.
أما العقار التجاري فيعتمد اعتماداً كلياً على الحركة التجارية في الدولة، وبتطبيق الحادي عشر من سبتمبر أكثر تأثيراً كبيراً لأن هناك العديد من المستثمرين الكويتيين يستثمرون في الأسواق الأميركية والأوروبية وخسروا مبالغ، بالإضافة إلى أن هناك الكثير من الشركات الاستثمارية والعقارية وكثير من الأفراد يستثمرون في هذا السوق، وكانوا عندما يجنون ربحاً يأخذون جزءاً منه ويستثمرونه في الخارج، لكن مع الأزمة فقد خفتت هذه الحركة تقريباً.
المطلوب وزراء يفهمون عملهم وليس «حثني» الحكومية
رؤية مستقبلية
● ماذا عن قانون الإيجار الحالي؟
هو قانون أخذ الرؤية المستقبلية للكويت بمعنى أنه ألغى الامتداد القانوني، فجعل العقد شريعة المتعاقدين، مع أن هناك كثيراً من الذين يقولون إننا ضد إلغاء الامتداد القانوني، فبعض الدول التي كانت تتشدد بالامتداد القانوني مثل مصر، قامت بإلغائه، فإذا كانت هذه الدولة والتي تعتبر نسبة المستأجرين فيها عالية وهم مصريون وليسوا وافدين، ألغت هذا الامتداد، فما بالك لدينا نظرة المستثمر، فلماذا الكويت لا تلغي الامتداد القانوني؟ يجب أن يُؤخذ في عين الاعتبار التجدد المستمر في الدولة على مستوى العقار وعلى مستوى المستثمر، ويجب أن يتماشى ذلك مع الأوضاع العامة، ويجب أن تُعدل القوانين لكي تصبح الدولة ذات منظر حضاري.
أسعار الأراضي
● البعض يقول أن أسعار الأراضي في الكويت مرتفعة، إذا ما قارنت بمثيلاتها ضد دول المنطقة.. من وجهة نظرك هل هي مرتفعة فعلاً؟
الأمر يعتمد على العرض والطلب، فالكويت دولة دستورية يوجد بها برلمان وقوانين وهذا عامل مهم جداً يعطي للمستثمر الكويتي وغير الكويتي وضعاً نفسياً جيداً، وذلك يرجع لوضع القاعدة في الدولة، فإذا كانت مقومة تقويماً جيداً من النواحي الاقتصادية والقانونية والتشريعية فهذه تعطي انطلاقة مختلفة وهذه الانطلاقة يكون مداها أطول من الدول الأخرى التي تفتقد لهذه الأمور، بحيث يجعل ذلك الدولة في نظر المستثمر أكثر قابلية لأن يستثمر فيها ويدفع أكثر في الاستثمار، وعلى هذا الأساس نرى أن أسعار الأراضي فيها مرتفعة لكن يرجع ذلك للقاعدة.
الأموال المهاجرة عامل استثماري لصالح الكويت
عودة الأموال
● هل ترى أن هناك إمكانية لاستجابة رؤوس الأموال الكويتية المهاجرة للاستثمار في الكويت الآن؟
الكويتي ومنذ قديم الزمان يجب أن يستثمر خارج الكويت وداخلها، وباعتقادي هي ليست أموالاً مهاجرة بقدر ما هي عامل استثماري، وتُعطي عائداً جيداً للكويت والسوق الكويتي.
والاستثمار في الخارج له مميزات عدة من أهمها عامل الأمان وثانيها العوائد الكبيرة من الأسواق العالمية.
قرارات غير صائبة
● كيف تقيم الوضع الاقتصادي في الكويت؟
الكويت بشكل عام وضعها الاقتصادي جيد، لكن المشكلة تكمن في القرارات غير الصائبة، وسببها إنها قرارات تأتي من أشخاص معينين في مناصب من دون أن تكون لديهم القدرة على فهم وضع منصبهم، ولو تم تعيين الأشخاص في مناصب لهم القدرة عليها ولهم دراية وخبرة وشأن في مجالهم لكنا بألف خير، ولما وصلنا إلى ما نحن فيه الآن من تشابك، فلو كان الوزراء المعينون في المناصب الحكومية الذين لهم يد في القرار الاقتصادي من ذوي المستوى المطلوب فباعتقادي لكانت الكويت كلياً مختلفة.
غياب القرار
● ما تصورك الخاص لمعالجة ما يسمى بغياب القرار الاقتصادي، هل بوجود مجلس اقتصادي مستقل عن مجلس الوزراء، أم بتفعيل دور مجلس الوزراء، أكثر بالاتجاه الاقتصادي؟
إذا استمرينا في «حثني، أقولك» فلن نصل لنتيجة، فما نحتاجه هو أن يكون كل وزير فاهماً عمله واختصاصه لأنه حينها، وعندما يناقش أي موضوع في مجلس الأمة يناقشه من منطق خبرته، وعندما يكون بن وكالته أيضاً من يعرف كيف يناقش الأمور معهم، وليس المضاربة بين بعضهم البعض، لأن الوزارة الناجحة هي التي فيها وزير ناجح والذي وعي ما تتطلبه وزارته.
وهناك معضلة عندنا في الكويت وهي مجيء وزراء ليسوا على دراية بعمل الوزارة، فلذلك عندما يأتي وزير ويضع قراراته لا تكون سليمة ولا تكون على أسس تم الهدم عليها، فإنه عندما يذهب إلى مجلس الأمة يتنازل عن أمور كثيرة تهم وزارته لأنه ضعيف بمفهوميته لوزارته.
مجلس الأمة
● ما تقييمك لأداء مجلس الأمة والاتهام الموجه إليه بتعطيل بعض القوانين الاقتصادية؟
باعتقادي إن جميع المجالس في العالم يكون فيها مشاكل، والسبب في ذلك إن جميع أعضائها منتخبون من قبل الشعب ولذلك كل نائب يرشي ناخبيه، سواء كانوا على حق أم باطل، ولأنه في الكويت لا توجد حزبية فلذلك لا يمكن معرفة سياسة هؤلاء النواب ووضعهم العام، رغم وجود الحزبية الخفية الشائعة بسبب تخفيها.
هوية اقتصادية
● هل هناك مشاكل في تحديد هويتها الاقتصادية؟
كانت الكويت في السابق هي المرشحة لتلعب الاقتصادي في المنطقة (في الستينات والسبعينات) في إعادة التصدير والسيادة أيضاً في إنشاء المصانع، والكويت اليوم متأخرة 30 سنة للراء عن الدول الخليجية الأخرى، والسبب يكمن في عدم وجود إدارة جيدة، فلو كانت هناك إدارة جيدة لكانت الكويت وضعت مستويات عالية جداً، والمشكلة تكمن في إضاعة الفرص من الأشخاص غير القائمين بعملهم على المستوى المطلوب.
إيقاف الهدر
● وماذا عن مشروع قانون التخصيص الذي لم يتم إقراره الآن؟
يجب إيقاف هدر الأموال أولاً، ثم التفكير بالتخصيص لتكون مكملة لبعضها البعض، فالخصخصة تعني أنك تخفف من ميزانية الحكومة وتكون الأمور أكثر إنتاجية، فما الاستفادة إذا كانت هناك خصخصة وهدر الأموال مستمر؟
بدلاً من فتح صندوق البطالة للمنفعة يجب أن يصدر قانون الخصخصة في ظل وجود القوانين والتشريعات المكملة له، وخصوصاً أن الكويت دولة «بيضاء ونظيفة» وليست دولة مديونة.
وفي حديث لـ «القبس»، أعرب الغانم عن تفاؤله بتنشيط الحركة العقارية مستقبلاً، رغم الوضع الاقتصادي الحالي، وقال إنه وبمجرد أن تتحسن الأوضاع سينعكس ذلك إيجاباً على جميع القطاعات، ورأى أن الوضع الاقتصادي في الكويت جيد ولكن المشكلة تكمن في القرارات غير الصائبة ووجود أشخاص في مناصب لا يملكون القدرة على فهم متطلباتها.
وأكد الغانم أن إنشاء المقاصة العقارية سيكون في صالح السماسرة وليس ضدهم، لأن هذه المقاصة ستقوم بتنظيم عملية التداول العقاري والقضاء على التدليس والتلاعب بالإضافة إلى حماية حق البائع والمشتري مع إبقاء وضع السمسار قائماً، طالباً السماسرة بالتكاتف لإنجاح المقاصة لأنها معهم وليست ضدهم.
وقال إن على الكويت إلغاء الامتداد القانوني، والأخذ بعين الاعتبار التجدد المستمر في الدولة على جميع المستويات سواء العقارية أو الاستثمارية، ويجب أن تُعدل القوانين لكي تصبح الدولة ذات منظر حضاري.
وفي ما يلي الحوار:
تملك غير الكويتي
● ما رأيك في إقرار حق تملك غير الكويتي للسكن في الكويت؟
نحن كاتحاد ملاك العقار قدمنا منذ سنوات دراسة ونظاماً لمجلس الوزراء بخصوص تمليك غير الكويتي، يقصر هذا التمليك على الشقق وليس السكن النموذجي، لأنه ـ كما نعلم ـ السكن النموذجي أنشئ للكويتي، وبطبيعة الحال الرقعة السكنية في الكويت صغيرة جداً ولا نريد أن ندخل العملية في منافسة بين الكويتي وغير الكويتي، بالإضافة إلى أننا نرفع من الدورة الاقتصادية لو قمنا بتشجيع غير الكويتي على شراء الشقق، ويجب أن تكون هذه الرؤية عند المشرّع الكويتي.
إقبال مستقبلي
● هل باعتقادك سيكون هناك إقبال من غير الكويتي على التملك في الكويت؟
من الصعب القول إن هناك إقبالاً الآن، وذلك بسبب الوضع الاقتصادي الحالي، ولأن المنطقة تعيش على عنصرين مهمين هما أسعار البترول والأوضاع السياسية، فلو تحسنت أسعار البترول والأوضاع السياسية سيلحق ذلك تنشيط كامل لكافة الأوضاع، وسيكون هناك استقرار أكثر من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبخاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن الحكومة تشجع الاستثمار الأجنبي، وهذا كله يدور في دائرة واحدة وسيكون هناك ربط لجميع الأمور.
فإذا اكتملت هذه الدائرة بطريقة سليمة وصحيحة، فهذا يعني أنه لو أصبح هناك تحرك سياسي واقتصادي فسيكون هناك طلب، ولكن الأمر يعتمد على الأوضاع في المنطقة.
السكن العمودي
● لا يوجد هناك إقبال من قبل الكويتيين على السكن العمودي (الشقق)، والدولة مستمرة في تقديم الأراضي وسيجيء يوم ولا تبقى هناك أرض كافية، فمن وجهة نظرك ما الذي يجب عمله؟
ما دامت الحكومة تعطي وتمنح الرعاية السكنية (الأرض مقابل القرض)، فمن المؤكد أنهم سيتملكون فيها، والاتجاه نحو الشقق سيكون ضعيفاً جداً.
مدن جديدة
● ماذا عن إنشاء مدن جديدة.. هل تطالب بها؟
إنشاء مدن جديدة أمر جديد، لكنه يجب أن تنشأ أمور جرافة لها، والطلب على الشقق سيزداد عندما تبتنى المناطق قريبة من المدينة بالسكن النموذجي ولن يكون هناك خيار آخر لدى الأشخاص ليكونوا قريبين من المدينة غير الشقق ولكن اعتقادي، هذه العملية لن تكون قريبة بل تحتاج على الأقل إلى 6 - 10 سنوات.
بورصة عقارية
● تطالبون بإنشاء بورصة عقارية، ولكن كثيرين من السماسرة يعترضون على ذلك فما تعليقك؟
نحن نريد إنشاء مقاصة عقارية بمعنى تنظيم التداول العقاري والقضاء على التدليس والتلاعب، مع إبقاء وضع السمسار قائماً.
والمقاصة العقارية لن تأخذ مكان السمسار.. وهذا أمر مؤكد. بل ستكون عاملاً لتنظيمها، والسمسار سيظل الرديف للبائع والمشتري، بينما المقاصة لحماية البائع والمشتري ضد التدليس وعدم الحصول على السعر المناسب.
فالمقاصة العقارية تضم أجهزة في كل مكتب سمسار وتتعاون مع الشركات، وتكون تحت مظلة اتحاد السماسرة، وسيكون هناك ما يسمى بشرف المهنة، ويجب أن يغطي اتحاد السماسرة هذا المشروع لكي تكون هناك قرارات داخل الاتحاد فيها القصاص للمتلاعبين.
ونحن كلجنة تأسيسية عندما قمنا بدراسة الموضوع فقد قمنا بدراسته من جميع جوانبه بحيث لا نُبخس السمسار حقه، ولا المقاصة تأخذ مكانه، وفي الوقت نفسه نحافظ على مصلحة البائع والمشتري ونظام العملية من نواح إلكترونية. والواجب على السماسرة أن يتكاتفوا لإنجاح المقاصة لأنها لصالحهم وليست ضدهم، والواقع أن هناك سوء فهم في الموضوع.
اتحاد السماسرة
● ماذا عن اتحاد سماسرة العقار.. الذي لا يلاقي إقبالاً من السماسرة على العضوية فيه؟
اتحاد السماسرة اتحاد جيد، والذين قاموا على إنشائه ناس جيدون، ولكن المشكلة تكمن في عدم تفهم بعض السماسرة لما هو الاتحاد وما هو وضعه، وهل سيكون لصالحهم أو ضدهم، وهي المشكلة التي واجهت اتحاد الملاك في بداية إنشائه، لكن بتكاتف الأيدي من أعضاء مجلس الإدارة تمكنا من النجاح، حيث أصبح الاتحاد مرئياً للناس الآن وخصوصاً بعدما أصبح له مجلة (عقارك) تصدر كل 3 أشهر مرة وحتى تختص بأمور العقار.
الأزمة الأميركية
● ما مدى تأثير الانفجار بالأزمة الأميركية والأحداث التجارية؟
هناك 3 أنواع من العقار: التجاري، الاستثماري، السكني. بالنسبة للعقار السكني فهو يعتمد اعتماداً كلياً على بنك التسليف، فإذا كان بنك التسليف مستمراً في الإقراض، فهذا يعني استمرارية العمل الجيد للعقار السكني، وبالنسبة للعقار الاستثماري فهو يعتمد على عاملين (الوافد / معدل الفائدة) فإذا كانت هناك حركة وافدين تكون هناك حركة وإقبال عليه، وإذا معدل الفائدة هبط فيكون هناك إقبال عليه، لأن العديد من الأشخاص لا يفضلون أن يضعوا أموالهم ودائع وإنما يقومون بشراء عقار.
أما العقار التجاري فيعتمد اعتماداً كلياً على الحركة التجارية في الدولة، وبتطبيق الحادي عشر من سبتمبر أكثر تأثيراً كبيراً لأن هناك العديد من المستثمرين الكويتيين يستثمرون في الأسواق الأميركية والأوروبية وخسروا مبالغ، بالإضافة إلى أن هناك الكثير من الشركات الاستثمارية والعقارية وكثير من الأفراد يستثمرون في هذا السوق، وكانوا عندما يجنون ربحاً يأخذون جزءاً منه ويستثمرونه في الخارج، لكن مع الأزمة فقد خفتت هذه الحركة تقريباً.
المطلوب وزراء يفهمون عملهم وليس «حثني» الحكومية
رؤية مستقبلية
● ماذا عن قانون الإيجار الحالي؟
هو قانون أخذ الرؤية المستقبلية للكويت بمعنى أنه ألغى الامتداد القانوني، فجعل العقد شريعة المتعاقدين، مع أن هناك كثيراً من الذين يقولون إننا ضد إلغاء الامتداد القانوني، فبعض الدول التي كانت تتشدد بالامتداد القانوني مثل مصر، قامت بإلغائه، فإذا كانت هذه الدولة والتي تعتبر نسبة المستأجرين فيها عالية وهم مصريون وليسوا وافدين، ألغت هذا الامتداد، فما بالك لدينا نظرة المستثمر، فلماذا الكويت لا تلغي الامتداد القانوني؟ يجب أن يُؤخذ في عين الاعتبار التجدد المستمر في الدولة على مستوى العقار وعلى مستوى المستثمر، ويجب أن يتماشى ذلك مع الأوضاع العامة، ويجب أن تُعدل القوانين لكي تصبح الدولة ذات منظر حضاري.
أسعار الأراضي
● البعض يقول أن أسعار الأراضي في الكويت مرتفعة، إذا ما قارنت بمثيلاتها ضد دول المنطقة.. من وجهة نظرك هل هي مرتفعة فعلاً؟
الأمر يعتمد على العرض والطلب، فالكويت دولة دستورية يوجد بها برلمان وقوانين وهذا عامل مهم جداً يعطي للمستثمر الكويتي وغير الكويتي وضعاً نفسياً جيداً، وذلك يرجع لوضع القاعدة في الدولة، فإذا كانت مقومة تقويماً جيداً من النواحي الاقتصادية والقانونية والتشريعية فهذه تعطي انطلاقة مختلفة وهذه الانطلاقة يكون مداها أطول من الدول الأخرى التي تفتقد لهذه الأمور، بحيث يجعل ذلك الدولة في نظر المستثمر أكثر قابلية لأن يستثمر فيها ويدفع أكثر في الاستثمار، وعلى هذا الأساس نرى أن أسعار الأراضي فيها مرتفعة لكن يرجع ذلك للقاعدة.
الأموال المهاجرة عامل استثماري لصالح الكويت
عودة الأموال
● هل ترى أن هناك إمكانية لاستجابة رؤوس الأموال الكويتية المهاجرة للاستثمار في الكويت الآن؟
الكويتي ومنذ قديم الزمان يجب أن يستثمر خارج الكويت وداخلها، وباعتقادي هي ليست أموالاً مهاجرة بقدر ما هي عامل استثماري، وتُعطي عائداً جيداً للكويت والسوق الكويتي.
والاستثمار في الخارج له مميزات عدة من أهمها عامل الأمان وثانيها العوائد الكبيرة من الأسواق العالمية.
قرارات غير صائبة
● كيف تقيم الوضع الاقتصادي في الكويت؟
الكويت بشكل عام وضعها الاقتصادي جيد، لكن المشكلة تكمن في القرارات غير الصائبة، وسببها إنها قرارات تأتي من أشخاص معينين في مناصب من دون أن تكون لديهم القدرة على فهم وضع منصبهم، ولو تم تعيين الأشخاص في مناصب لهم القدرة عليها ولهم دراية وخبرة وشأن في مجالهم لكنا بألف خير، ولما وصلنا إلى ما نحن فيه الآن من تشابك، فلو كان الوزراء المعينون في المناصب الحكومية الذين لهم يد في القرار الاقتصادي من ذوي المستوى المطلوب فباعتقادي لكانت الكويت كلياً مختلفة.
غياب القرار
● ما تصورك الخاص لمعالجة ما يسمى بغياب القرار الاقتصادي، هل بوجود مجلس اقتصادي مستقل عن مجلس الوزراء، أم بتفعيل دور مجلس الوزراء، أكثر بالاتجاه الاقتصادي؟
إذا استمرينا في «حثني، أقولك» فلن نصل لنتيجة، فما نحتاجه هو أن يكون كل وزير فاهماً عمله واختصاصه لأنه حينها، وعندما يناقش أي موضوع في مجلس الأمة يناقشه من منطق خبرته، وعندما يكون بن وكالته أيضاً من يعرف كيف يناقش الأمور معهم، وليس المضاربة بين بعضهم البعض، لأن الوزارة الناجحة هي التي فيها وزير ناجح والذي وعي ما تتطلبه وزارته.
وهناك معضلة عندنا في الكويت وهي مجيء وزراء ليسوا على دراية بعمل الوزارة، فلذلك عندما يأتي وزير ويضع قراراته لا تكون سليمة ولا تكون على أسس تم الهدم عليها، فإنه عندما يذهب إلى مجلس الأمة يتنازل عن أمور كثيرة تهم وزارته لأنه ضعيف بمفهوميته لوزارته.
مجلس الأمة
● ما تقييمك لأداء مجلس الأمة والاتهام الموجه إليه بتعطيل بعض القوانين الاقتصادية؟
باعتقادي إن جميع المجالس في العالم يكون فيها مشاكل، والسبب في ذلك إن جميع أعضائها منتخبون من قبل الشعب ولذلك كل نائب يرشي ناخبيه، سواء كانوا على حق أم باطل، ولأنه في الكويت لا توجد حزبية فلذلك لا يمكن معرفة سياسة هؤلاء النواب ووضعهم العام، رغم وجود الحزبية الخفية الشائعة بسبب تخفيها.
هوية اقتصادية
● هل هناك مشاكل في تحديد هويتها الاقتصادية؟
كانت الكويت في السابق هي المرشحة لتلعب الاقتصادي في المنطقة (في الستينات والسبعينات) في إعادة التصدير والسيادة أيضاً في إنشاء المصانع، والكويت اليوم متأخرة 30 سنة للراء عن الدول الخليجية الأخرى، والسبب يكمن في عدم وجود إدارة جيدة، فلو كانت هناك إدارة جيدة لكانت الكويت وضعت مستويات عالية جداً، والمشكلة تكمن في إضاعة الفرص من الأشخاص غير القائمين بعملهم على المستوى المطلوب.
إيقاف الهدر
● وماذا عن مشروع قانون التخصيص الذي لم يتم إقراره الآن؟
يجب إيقاف هدر الأموال أولاً، ثم التفكير بالتخصيص لتكون مكملة لبعضها البعض، فالخصخصة تعني أنك تخفف من ميزانية الحكومة وتكون الأمور أكثر إنتاجية، فما الاستفادة إذا كانت هناك خصخصة وهدر الأموال مستمر؟
بدلاً من فتح صندوق البطالة للمنفعة يجب أن يصدر قانون الخصخصة في ظل وجود القوانين والتشريعات المكملة له، وخصوصاً أن الكويت دولة «بيضاء ونظيفة» وليست دولة مديونة.