العودة للأخبار
أخبار العقار
أخبار عقارية
خلو المكتب في سوق المناخ يصل إلى ٣٠ ألف دينار.. وأكثر!
هل سيعود «المناخ» إلى عصره الذهبي؟
هل عاد فرسان المناخ إلى سوقهم الذي هجروه ما يقارب عشرين عاماً منذ أزمة المناخ الشهيرة، أم أن الذين عادوا اليوم هم الأبناء في محاولة منهم لاستعادة أمجاد الآباء التي أبهرت العالم آنذاك حينما كان حجم التداول اليومي في سوق المناخ يقاس بملايين الدنانير، والكاتب يعج بالمتداولين في ظاهرة لم تشهد البلاد مثلها لا من قبل ولا بعد.. ظاهرة لفتت أنظار الدول المجاورة التي كانت في ذلك الوقت تشق طريقها نحو التطور الاقتصادي، بينما كانت الكويت قد قطعت شوطاً طويلاً في هذا المجال بخطوات متسارعة.
سوق المناخ أخذ سمعته من تلك الفترة التي انتهت بأزمة مالية أسقطت بعض الإمبراطوريات الضخمة بينما بنيت خلالها إمبراطوريات بقيت إلى الآن شاهدة على فترة الرخاء التي حظيت بها البلاد آنذاك، وقبل حينها أن من لم يصبح غنياً في هذه الفترة فلن يصل إلى الغنى بالسرعة التي وصل إليها فرسان المناخ.
مركز تجمع
لم يكن سوق المناخ سوى مركز لتجمع التجار والمستثمرين في المكاتب الموزعة على الطابقين الأرضي والميزانين بالإضافة إلى السرداب والطوابق العليا المخصصة لمواقف السيارات، أما الطابق الخامس فهو مخصص لإدارة الشركة الكويتية للاستثمار وهي المالكة للسوق.
ولكننا نذكر مبالغ خلو المحلات التي وصلت إلى أسعار خيالية بلغت حوالي ٢٠ مليون دينار لأحد المحلات في حالة فريدة من نوعها على مستوى الخليج بل العالم في تلك الفترة، ثم تسليط الضوء عليها إعلامياً وغير مثال مسرحية فرسان المناخ التي وثقت هذه الفترة وتكررت أحداثها بأسلوب «مسرحي مميز».
بعد ٢٠ عاماً
اليوم وبعد عشرين عاماً على الأزمة، أخذ سوق المناخ يستعيد وضعه السابق ويقدم نفسه من جديد ليعاود النشاط الذي فقده في تلك الأزمة، رغد التأكيدات بأنها فترة نفسية لن تعود، أو بمعنى آخر لن يسمح بعودتها حتى لا تمر البلاد بالظروف القاسية التي مرت بها حينما انهار السوق خلال أيام قلائل، وحصد معه العشرات من المواطنين الذين راحوا ضحية لتداولات خيالية بلغت أرقاماً قياسية لا يحصيها قلم.
الوضع الحالي
«القبس» حاولت الوقوف على الوضع الحالي للسوق في ظل النشاط الذي يشهده قطاع العقارات على اعتبار تأثره بتلك الحركة لاسيما أن المبنى يحتوي حوالي ١٥٦ مكتباً مقسمة بالتساوي على الطابقين الأرضي والميزانين، يمارس أصحابها جميعهم بيع وشراء العقارات بأنواعها، وبالتالي فمن الطبيعي أن يتأثر سوق المناخ بأي تغيير يطرأ على الحركة العقارية في البلاد.
المحلات الخالية
مصادر مطلعة أكدت أن المحلات الخالية تم تأجيرها بالكامل خلال الشهرين الماضيين حيث تقوم الشركة الوطنية للخدمات العقارية بإدارة شؤون السوق وهي المسؤولة عن الإيجار والصيانة والتنظيف وغيرها من الخدمات التي يحتاجها السوق، وقد قمنا بمراجعة الشركة الوطنية التي أكد مسؤولوها عدم وجود محلات للإيجار في السوق الذي كان يحتوي الكثير من المكاتب الخالية حتى الصيف الماضي، حينما أحس التجار بوجود حركة عقارية فسارعوا إلى حجز المكاتب للاستفادة منها في حال استمر النشاط المتوقع في سوق العقارات.
الشركة المسؤولة عن السوق: نعم هنا قائمة انتظار.. لكن لا نية برفع الإيجارات
بيع بالخلو
وأكدت المصادر أن أصحاب المكاتب في سوق المناخ ممن يملكون مكاتب أخرى في مبان مجاورة، قاموا ببيع مكاتبهم في سوق المناخ كخلوات وصلت إلى ٣٠ ألف دينار، وتم في الأسبوع الماضي بيع أحد المكاتب في الدور الأرضي بمبلغ ١٥ ألف دينار، بينما كان سعر المكتب في السابق لا يتجاوز قيمة الأثاث والديكورات الموجودة فيه، بل يقوم البعض بالتنازل عن المكتب وتسليم المفتاح إلى الشركة المسؤولة من دون أن يعرضه في السوق.
«القبس» تحدثت بأحد مسؤولي قسم الإيجارات في الشركة الوطنية الذي أكد أنه لم يعد هناك أي محل معروض للإيجار في سوق المناخ، بل إن هناك قائمة انتظار يصل عدد الأسماء فيها إلى حوالي ٢٠ شخصاً ينتظرون دورهم في الحصول على محل خال في السوق.
وقال إن القيمة الإيجارية للمكاتب تتراوح بين ١١٠ و٣٥٠ ديناراً بحسب حجم المكتب وموقعه، حيث ترتفع القيمة بالنسبة للمحلات في الطابق الأرضي عن مثيلاتها في الميزانين، موضحاً أن هذه القيمة تعتبر منخفضة مقارنة بمستوى الإيجارات خلال السنوات السابقة، إذ إنه جرى أخذ موافقة الشركة الكويتية للاستثمار من أجل تخفيض القيمة الإيجارية، وتم ذلك في بداية عام ٢٠٠٠ حينما شهدت الحركة العقارية ركوداً واضحاً خصوصاً بعدما توقف بنك التسليف والادخار عن صرف القروض السكنية للمواطنين، فحدث شلل نسبي في حركة تداول العقارات مما اضطر المستأجرين في سوق المناخ إلى مطالبة الشركة بتخفيض القيمة الإيجارية، وبمبادرة من «الكويتية للاستثمار» جرى تخفيض جميع إيجارات المكاتب في السوق بواقع ٥٠ ديناراً لكل مستأجر.
لا زيادة متوقعة
واستبعد المسؤول في الشركة الوطنية أن تقوم الشركة بإعادة رفع القيمة الإيجارية بعد أن يرتفع مستوى الحركة العقارية في البلاد، لأن ذلك سيكون مرهوناً بعدة عوامل قد تؤثر في هبوطه، كما هي الحال في حال ارتفاعه، فربما لن يستمر الارتفاع والنشاط طويلاً لأنه أصبح يتأثر سريعاً بما يحدث من حوله، وبالتالي فليست فكرة جيدة أن يتم استغلال ذلك الارتفاع من قبل الشركة في رفع القيمة الإيجارية، خصوصاً في ظل وجود الكثير من البنايات المشابهة في المنطقة القريبة من سوق المناخ، التي تحتوي على عشرات المكاتب الخالية وبإيجارات مشابهة لسوق المناخ أو ربما أقل منه، وفي ظل المخاض الحاصل فإنه من المستبعد أن تقدم الشركة الكويتية للاستثمار على رفع القيم الإيجارية خلال الفترة الحالية.
المراقبة مطلوبة
لا شك أن الجميع يتمنى عودة النشاط إلى سوق المناخ كما كان خلال الفترة التي سبقت الأزمة، إلا أن الخوف أن تكون النهاية واحدة فنسقط ضحايا جديدة، وبالتالي فإن النشاط الحالي في سوق العقار يجب أن يراقب بشكل مكثف من قبل الجهات الرسمية في البلاد ممثلة بوزارة التجارة والصناعة وغرفة التجارة، وغيرها من الجهات ذات الصلة، بحيث تقوم برصد كل تطور أو ارتفاع يحدث في السوق، بدل أن تغمض أعينها كما حدث خلال فترة أزمة المناخ التي اعتبرها المراقبون آنذاك كارثة اقتصادية هزت المجتمع الكويتي بأسره.
هل عاد فرسان المناخ إلى سوقهم الذي هجروه ما يقارب عشرين عاماً منذ أزمة المناخ الشهيرة، أم أن الذين عادوا اليوم هم الأبناء في محاولة منهم لاستعادة أمجاد الآباء التي أبهرت العالم آنذاك حينما كان حجم التداول اليومي في سوق المناخ يقاس بملايين الدنانير، والكاتب يعج بالمتداولين في ظاهرة لم تشهد البلاد مثلها لا من قبل ولا بعد.. ظاهرة لفتت أنظار الدول المجاورة التي كانت في ذلك الوقت تشق طريقها نحو التطور الاقتصادي، بينما كانت الكويت قد قطعت شوطاً طويلاً في هذا المجال بخطوات متسارعة.
سوق المناخ أخذ سمعته من تلك الفترة التي انتهت بأزمة مالية أسقطت بعض الإمبراطوريات الضخمة بينما بنيت خلالها إمبراطوريات بقيت إلى الآن شاهدة على فترة الرخاء التي حظيت بها البلاد آنذاك، وقبل حينها أن من لم يصبح غنياً في هذه الفترة فلن يصل إلى الغنى بالسرعة التي وصل إليها فرسان المناخ.
مركز تجمع
لم يكن سوق المناخ سوى مركز لتجمع التجار والمستثمرين في المكاتب الموزعة على الطابقين الأرضي والميزانين بالإضافة إلى السرداب والطوابق العليا المخصصة لمواقف السيارات، أما الطابق الخامس فهو مخصص لإدارة الشركة الكويتية للاستثمار وهي المالكة للسوق.
ولكننا نذكر مبالغ خلو المحلات التي وصلت إلى أسعار خيالية بلغت حوالي ٢٠ مليون دينار لأحد المحلات في حالة فريدة من نوعها على مستوى الخليج بل العالم في تلك الفترة، ثم تسليط الضوء عليها إعلامياً وغير مثال مسرحية فرسان المناخ التي وثقت هذه الفترة وتكررت أحداثها بأسلوب «مسرحي مميز».
بعد ٢٠ عاماً
اليوم وبعد عشرين عاماً على الأزمة، أخذ سوق المناخ يستعيد وضعه السابق ويقدم نفسه من جديد ليعاود النشاط الذي فقده في تلك الأزمة، رغد التأكيدات بأنها فترة نفسية لن تعود، أو بمعنى آخر لن يسمح بعودتها حتى لا تمر البلاد بالظروف القاسية التي مرت بها حينما انهار السوق خلال أيام قلائل، وحصد معه العشرات من المواطنين الذين راحوا ضحية لتداولات خيالية بلغت أرقاماً قياسية لا يحصيها قلم.
الوضع الحالي
«القبس» حاولت الوقوف على الوضع الحالي للسوق في ظل النشاط الذي يشهده قطاع العقارات على اعتبار تأثره بتلك الحركة لاسيما أن المبنى يحتوي حوالي ١٥٦ مكتباً مقسمة بالتساوي على الطابقين الأرضي والميزانين، يمارس أصحابها جميعهم بيع وشراء العقارات بأنواعها، وبالتالي فمن الطبيعي أن يتأثر سوق المناخ بأي تغيير يطرأ على الحركة العقارية في البلاد.
المحلات الخالية
مصادر مطلعة أكدت أن المحلات الخالية تم تأجيرها بالكامل خلال الشهرين الماضيين حيث تقوم الشركة الوطنية للخدمات العقارية بإدارة شؤون السوق وهي المسؤولة عن الإيجار والصيانة والتنظيف وغيرها من الخدمات التي يحتاجها السوق، وقد قمنا بمراجعة الشركة الوطنية التي أكد مسؤولوها عدم وجود محلات للإيجار في السوق الذي كان يحتوي الكثير من المكاتب الخالية حتى الصيف الماضي، حينما أحس التجار بوجود حركة عقارية فسارعوا إلى حجز المكاتب للاستفادة منها في حال استمر النشاط المتوقع في سوق العقارات.
الشركة المسؤولة عن السوق: نعم هنا قائمة انتظار.. لكن لا نية برفع الإيجارات
بيع بالخلو
وأكدت المصادر أن أصحاب المكاتب في سوق المناخ ممن يملكون مكاتب أخرى في مبان مجاورة، قاموا ببيع مكاتبهم في سوق المناخ كخلوات وصلت إلى ٣٠ ألف دينار، وتم في الأسبوع الماضي بيع أحد المكاتب في الدور الأرضي بمبلغ ١٥ ألف دينار، بينما كان سعر المكتب في السابق لا يتجاوز قيمة الأثاث والديكورات الموجودة فيه، بل يقوم البعض بالتنازل عن المكتب وتسليم المفتاح إلى الشركة المسؤولة من دون أن يعرضه في السوق.
«القبس» تحدثت بأحد مسؤولي قسم الإيجارات في الشركة الوطنية الذي أكد أنه لم يعد هناك أي محل معروض للإيجار في سوق المناخ، بل إن هناك قائمة انتظار يصل عدد الأسماء فيها إلى حوالي ٢٠ شخصاً ينتظرون دورهم في الحصول على محل خال في السوق.
وقال إن القيمة الإيجارية للمكاتب تتراوح بين ١١٠ و٣٥٠ ديناراً بحسب حجم المكتب وموقعه، حيث ترتفع القيمة بالنسبة للمحلات في الطابق الأرضي عن مثيلاتها في الميزانين، موضحاً أن هذه القيمة تعتبر منخفضة مقارنة بمستوى الإيجارات خلال السنوات السابقة، إذ إنه جرى أخذ موافقة الشركة الكويتية للاستثمار من أجل تخفيض القيمة الإيجارية، وتم ذلك في بداية عام ٢٠٠٠ حينما شهدت الحركة العقارية ركوداً واضحاً خصوصاً بعدما توقف بنك التسليف والادخار عن صرف القروض السكنية للمواطنين، فحدث شلل نسبي في حركة تداول العقارات مما اضطر المستأجرين في سوق المناخ إلى مطالبة الشركة بتخفيض القيمة الإيجارية، وبمبادرة من «الكويتية للاستثمار» جرى تخفيض جميع إيجارات المكاتب في السوق بواقع ٥٠ ديناراً لكل مستأجر.
لا زيادة متوقعة
واستبعد المسؤول في الشركة الوطنية أن تقوم الشركة بإعادة رفع القيمة الإيجارية بعد أن يرتفع مستوى الحركة العقارية في البلاد، لأن ذلك سيكون مرهوناً بعدة عوامل قد تؤثر في هبوطه، كما هي الحال في حال ارتفاعه، فربما لن يستمر الارتفاع والنشاط طويلاً لأنه أصبح يتأثر سريعاً بما يحدث من حوله، وبالتالي فليست فكرة جيدة أن يتم استغلال ذلك الارتفاع من قبل الشركة في رفع القيمة الإيجارية، خصوصاً في ظل وجود الكثير من البنايات المشابهة في المنطقة القريبة من سوق المناخ، التي تحتوي على عشرات المكاتب الخالية وبإيجارات مشابهة لسوق المناخ أو ربما أقل منه، وفي ظل المخاض الحاصل فإنه من المستبعد أن تقدم الشركة الكويتية للاستثمار على رفع القيم الإيجارية خلال الفترة الحالية.
المراقبة مطلوبة
لا شك أن الجميع يتمنى عودة النشاط إلى سوق المناخ كما كان خلال الفترة التي سبقت الأزمة، إلا أن الخوف أن تكون النهاية واحدة فنسقط ضحايا جديدة، وبالتالي فإن النشاط الحالي في سوق العقار يجب أن يراقب بشكل مكثف من قبل الجهات الرسمية في البلاد ممثلة بوزارة التجارة والصناعة وغرفة التجارة، وغيرها من الجهات ذات الصلة، بحيث تقوم برصد كل تطور أو ارتفاع يحدث في السوق، بدل أن تغمض أعينها كما حدث خلال فترة أزمة المناخ التي اعتبرها المراقبون آنذاك كارثة اقتصادية هزت المجتمع الكويتي بأسره.