العودة للأخبار
أخبار العقار
أخبار عقارية
سوق الإنشاء يترقب تحريك مياهه «الراكدة»... بانطلاقة القسائم الجديدة
العوضي لـ «الراي»: التطورات الجيوسياسية ضغطت على النشاط السكني والاستثماري والمشاريع
- عبدالله لـ «الراي»: القسائم السكنية محرك دورة النمو الجديدة للبناء والتشييد
- المطيري لـ «الراي»: تسليم القسائم تدريجياً قبل الموعد يدفع المشروعات الإنشائية
تشهد السوق الإنشائية منذ فترة حالة تباطؤ، وسط تراجع نسبي في نشاط البناء المرتبط بالإسكان والبنية التحتية، سواء الموجه للسكن الخاص أو الاستثماري أو العقود، في وقت يترقب فيه القطاع انطلاقة فعلية لمشاريع المدن السكنية الكبرى العامين المقبلين، لكسر حاجز التباطؤ البنائي الذي يشكّل ضغطاً على القطاع قلص على أثره حجم السوق منذ بداية العام.
وفي هذا السياق لم تشهد الأشهر الأخيرة كثيراً من العمل البنائي يضمن نمو الأعمال، حيث تتحدث البيانات عن نفسها، بعد ما رصدته تظهر وزارة التجارة والصناعة من تراجع ملحوظ في معاملات التموين الإنشائي خلال 2025، حيث بلغ إجمالي المعاملات 9161 مقابل 10841 في 2024، بانخفاض 15 %.
كما سجلت طلبات صرف المواد الإنشائية المدعومة إصدار أول مرة نحو 6930 معاملة مقارنة بـ8507 معاملات، بتراجع 19 %، وهي معدلات يرجح انها شهدت تراجعات إضافية منذ بداية العام.
وعملياً يعد الانكماش في البناء والتشييد المسجل محلياً بالأشهر الأخيرة متوقعاً، ويتماشى إلى حد كبير مع الاتجاه الهبوطي للأسواق، وسط استمرار تأثيرات الأوضاع الجيوسياسية إقليمياً المندلعة من 28 فبراير الماضي، وما ترتب عليها من اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار مواد البناء، ما قاد إلى تعطل العمل بالمشاريع الحكومية، وخفف شهية المواطنين ومستثمري العقار للتوسع بالبناء.
ويأتي هذا التراجع رغم استمرار المؤسسة العامة للرعاية السكنية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية لآلاف القسائم في مدينتي جنوب صباح الأحمد وجنوب سعد العبدالله، لكن الأثر لم يظهر إنشائياً حتى الآن، نظراً إلى أن مرحلة بناء القسائم لم تدخل حيز التنفيذ.
وكشفت بيانات «ميد بروجكتس» و«مركز الأبحاث والأسواق» عن صورة مزدوجة لقطاع البناء في الكويت، تجمع بين تباطؤ مرحلي وتوقعات نمو قوية السنوات المقبلة، مرجّحة نمو القطاع بمعدل سنوي 5.1 % بين 2026 و2029، مدفوعاً بمشاريع الطاقة المتجددة والنقل والتحول في قطاع الطاقة، بما يعزز مسار التعافي والتوسع في سوق الإنشاءات.
مرحلة ترقب
ويرى مراقبون أن السوق الإنشائي سيبقى في ترقب إلى حين بدء تسليم القسائم للمواطنين وإصدار أذونات البناء، وهي المرحلة التي يتوقع أن تبدأ على نطاق أوسع بين نهاية 2027 وبداية 2028، ما يخلق دورة طلب جديدة على المقاولات ومواد البناء والخدمات الهندسية والتشطيبات.
وفي هذا الخصوص، أكد الرئيس التنفيذي لشركة أعيان العقارية رئيس اتحاد العقاريين إبراهيم العوضي، أن سوق الإنشاءات شهد تباطؤاً الفترة الماضية خصوصاً في القطاعين السكنى والاستثماري وكذلك بالمشاريع الحكومية، نتيجة التطورات الجيوسياسية في المنطقة، مضيفاً في تصريح لـ«الراي» أن تلك الأحداث أثرت بشكل كبير على تقدم وسرعة الأعمال، موضحاً أن إغلاق مضيق هرمز وتعثر سلاسل الإمداد أثر على توافر المواد الإنشائية الأساسية.
وأشار العوضي إلى توقف توريد العديد من المواد نتيجة توقف مصانع وخطوط عن العمل، ما ساهم في ارتفاع أسعار مواد البناء، موضحاً أن هناك حالة تريث لحين معرفة تطورات الأحداث الجيوسياسية في المنطقة، لافتاً إلى أن هناك تخوفات حول طبيعة الأنشطة العقارية عقب انتهاء الحرب، لاسيما في التجاري والصناعي، فيما يشهد القطاع الاستثماري حالة قلق فيما يتعلق بعمليات التطوير نتيجة ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء.
وأوضح العوضي أن الدولة أعلنت مشاريع ضخمة خلال 2026/ 2027 إلا أن الأحداث الإقليمية أثرت على تنفيذها، إضافة إلى صعوبة تحرك الأيدي العاملة بسهولة ما أدى إلى تباطؤ الأعمال الإنشائية.
وحول القطاع السكني أكد العوضي أن نشاط القطاع مرتبط بحجم توزيع الهيئة العامة للرعاية السكنية، وكذلك الطلب، لاسيما أن آخر توزيعات لـ«الهيئة» كان منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن هناك انخفاضاً في أسعار القطاع نتيجة تراجع الرغبة الشرائية.
من ناحيته قال مالك شركة «ريكود للأنظمة والحلول الذكية في البناء» علي عبدالله، لـ«الراي» إن القسائم السكنية الجديدة ستمثل أحد أبرز محركات السوق الإنشائي السنوات المقبلة، موضحاً أن حجم المشاريع الضخم سيخلق طلباً متزايداً ومستداماً بالبناء والتشييد.
وأضاف عبدالله، أن تأثير تسليم القسائم الفعلي للمواطنين والبدء في إنشاء سكنهم لن يقتصر على المقاولين فقط، بل سيمتد ليشمل قطاعات مواد البناء والأنظمة الكهربائية والذكية والألمنيوم والتشطيبات والمكاتب الهندسية والاستشارية، مؤكداً أن ذلك يشكل دورة اقتصادية متكاملة يقودها القطاع السكني.
وأشار إلى أن التحديات الإقليمية واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المواد قد تؤثر على السوق، لا سيما المواد المستوردة، إلا أن المشاريع الحكومية السكنية تبقى ذات طابع إستراتيجي طويل الأمد، ما يجعل استمرارها مرجحاً رغم المتغيرات.
تحريك السوق
من جانبه، قال المدير التنفيذي للمركز الهندسي للوساطة والتحكيم في جمعية المهندسين، المهندس ناصر المطيري، لـ«الراي»، إن القسائم تم توزيعها على المخططات في جنوب صباح الأحمد وجنوب سعد العبدالله، ومازال هناك جزء آخر من القسائم لم يوزع وينتظر الإعلان عنه أو تسليمه للتطوير، مشيراً إلى أن إقرار قانون التمويل العقاري يتيح إمكانية انتقال جزء من هذه القسائم إلى المطورين العقاريين.
وأوضح المطيري أن تسليم أجزاء من القسائم للمواطنين لبدء البناء سيحرك السوق الإنشائي تدريجياً، لافتاً إلى أن السوق يشهد خلال 2026 حالة تباطؤ، فيما يتركز الأمل على تسريع إنجاز البنية التحتية واستكمال أجزاء إضافية من المشاريع بما يتيح إصدار أذونات البناء.
وتوقع، بدء العمل الفعلي في بناء القسائم مع نهاية 2027 وبداية 2028، وأن يكون الاعتماد على المشاريع السكنية الجديدة العامل الأبرز في تحريك العجلة الاقتصادية المرحلة المقبلة.
- عبدالله لـ «الراي»: القسائم السكنية محرك دورة النمو الجديدة للبناء والتشييد
- المطيري لـ «الراي»: تسليم القسائم تدريجياً قبل الموعد يدفع المشروعات الإنشائية
تشهد السوق الإنشائية منذ فترة حالة تباطؤ، وسط تراجع نسبي في نشاط البناء المرتبط بالإسكان والبنية التحتية، سواء الموجه للسكن الخاص أو الاستثماري أو العقود، في وقت يترقب فيه القطاع انطلاقة فعلية لمشاريع المدن السكنية الكبرى العامين المقبلين، لكسر حاجز التباطؤ البنائي الذي يشكّل ضغطاً على القطاع قلص على أثره حجم السوق منذ بداية العام.
وفي هذا السياق لم تشهد الأشهر الأخيرة كثيراً من العمل البنائي يضمن نمو الأعمال، حيث تتحدث البيانات عن نفسها، بعد ما رصدته تظهر وزارة التجارة والصناعة من تراجع ملحوظ في معاملات التموين الإنشائي خلال 2025، حيث بلغ إجمالي المعاملات 9161 مقابل 10841 في 2024، بانخفاض 15 %.
كما سجلت طلبات صرف المواد الإنشائية المدعومة إصدار أول مرة نحو 6930 معاملة مقارنة بـ8507 معاملات، بتراجع 19 %، وهي معدلات يرجح انها شهدت تراجعات إضافية منذ بداية العام.
وعملياً يعد الانكماش في البناء والتشييد المسجل محلياً بالأشهر الأخيرة متوقعاً، ويتماشى إلى حد كبير مع الاتجاه الهبوطي للأسواق، وسط استمرار تأثيرات الأوضاع الجيوسياسية إقليمياً المندلعة من 28 فبراير الماضي، وما ترتب عليها من اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار مواد البناء، ما قاد إلى تعطل العمل بالمشاريع الحكومية، وخفف شهية المواطنين ومستثمري العقار للتوسع بالبناء.
ويأتي هذا التراجع رغم استمرار المؤسسة العامة للرعاية السكنية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية لآلاف القسائم في مدينتي جنوب صباح الأحمد وجنوب سعد العبدالله، لكن الأثر لم يظهر إنشائياً حتى الآن، نظراً إلى أن مرحلة بناء القسائم لم تدخل حيز التنفيذ.
وكشفت بيانات «ميد بروجكتس» و«مركز الأبحاث والأسواق» عن صورة مزدوجة لقطاع البناء في الكويت، تجمع بين تباطؤ مرحلي وتوقعات نمو قوية السنوات المقبلة، مرجّحة نمو القطاع بمعدل سنوي 5.1 % بين 2026 و2029، مدفوعاً بمشاريع الطاقة المتجددة والنقل والتحول في قطاع الطاقة، بما يعزز مسار التعافي والتوسع في سوق الإنشاءات.
مرحلة ترقب
ويرى مراقبون أن السوق الإنشائي سيبقى في ترقب إلى حين بدء تسليم القسائم للمواطنين وإصدار أذونات البناء، وهي المرحلة التي يتوقع أن تبدأ على نطاق أوسع بين نهاية 2027 وبداية 2028، ما يخلق دورة طلب جديدة على المقاولات ومواد البناء والخدمات الهندسية والتشطيبات.
وفي هذا الخصوص، أكد الرئيس التنفيذي لشركة أعيان العقارية رئيس اتحاد العقاريين إبراهيم العوضي، أن سوق الإنشاءات شهد تباطؤاً الفترة الماضية خصوصاً في القطاعين السكنى والاستثماري وكذلك بالمشاريع الحكومية، نتيجة التطورات الجيوسياسية في المنطقة، مضيفاً في تصريح لـ«الراي» أن تلك الأحداث أثرت بشكل كبير على تقدم وسرعة الأعمال، موضحاً أن إغلاق مضيق هرمز وتعثر سلاسل الإمداد أثر على توافر المواد الإنشائية الأساسية.
وأشار العوضي إلى توقف توريد العديد من المواد نتيجة توقف مصانع وخطوط عن العمل، ما ساهم في ارتفاع أسعار مواد البناء، موضحاً أن هناك حالة تريث لحين معرفة تطورات الأحداث الجيوسياسية في المنطقة، لافتاً إلى أن هناك تخوفات حول طبيعة الأنشطة العقارية عقب انتهاء الحرب، لاسيما في التجاري والصناعي، فيما يشهد القطاع الاستثماري حالة قلق فيما يتعلق بعمليات التطوير نتيجة ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء.
وأوضح العوضي أن الدولة أعلنت مشاريع ضخمة خلال 2026/ 2027 إلا أن الأحداث الإقليمية أثرت على تنفيذها، إضافة إلى صعوبة تحرك الأيدي العاملة بسهولة ما أدى إلى تباطؤ الأعمال الإنشائية.
وحول القطاع السكني أكد العوضي أن نشاط القطاع مرتبط بحجم توزيع الهيئة العامة للرعاية السكنية، وكذلك الطلب، لاسيما أن آخر توزيعات لـ«الهيئة» كان منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن هناك انخفاضاً في أسعار القطاع نتيجة تراجع الرغبة الشرائية.
من ناحيته قال مالك شركة «ريكود للأنظمة والحلول الذكية في البناء» علي عبدالله، لـ«الراي» إن القسائم السكنية الجديدة ستمثل أحد أبرز محركات السوق الإنشائي السنوات المقبلة، موضحاً أن حجم المشاريع الضخم سيخلق طلباً متزايداً ومستداماً بالبناء والتشييد.
وأضاف عبدالله، أن تأثير تسليم القسائم الفعلي للمواطنين والبدء في إنشاء سكنهم لن يقتصر على المقاولين فقط، بل سيمتد ليشمل قطاعات مواد البناء والأنظمة الكهربائية والذكية والألمنيوم والتشطيبات والمكاتب الهندسية والاستشارية، مؤكداً أن ذلك يشكل دورة اقتصادية متكاملة يقودها القطاع السكني.
وأشار إلى أن التحديات الإقليمية واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المواد قد تؤثر على السوق، لا سيما المواد المستوردة، إلا أن المشاريع الحكومية السكنية تبقى ذات طابع إستراتيجي طويل الأمد، ما يجعل استمرارها مرجحاً رغم المتغيرات.
تحريك السوق
من جانبه، قال المدير التنفيذي للمركز الهندسي للوساطة والتحكيم في جمعية المهندسين، المهندس ناصر المطيري، لـ«الراي»، إن القسائم تم توزيعها على المخططات في جنوب صباح الأحمد وجنوب سعد العبدالله، ومازال هناك جزء آخر من القسائم لم يوزع وينتظر الإعلان عنه أو تسليمه للتطوير، مشيراً إلى أن إقرار قانون التمويل العقاري يتيح إمكانية انتقال جزء من هذه القسائم إلى المطورين العقاريين.
وأوضح المطيري أن تسليم أجزاء من القسائم للمواطنين لبدء البناء سيحرك السوق الإنشائي تدريجياً، لافتاً إلى أن السوق يشهد خلال 2026 حالة تباطؤ، فيما يتركز الأمل على تسريع إنجاز البنية التحتية واستكمال أجزاء إضافية من المشاريع بما يتيح إصدار أذونات البناء.
وتوقع، بدء العمل الفعلي في بناء القسائم مع نهاية 2027 وبداية 2028، وأن يكون الاعتماد على المشاريع السكنية الجديدة العامل الأبرز في تحريك العجلة الاقتصادية المرحلة المقبلة.