📱 تطبيق دروازة الصفاة العقارية

تصفح العقارات وتواصل مع المسوقين بسهولة من هاتفك

العودة للأخبار
أخبار عقارية

متوسط سعر المتر «السكني» يواصل الارتفاع رغم تراجع الأسعار

١٨ مايو ٢٠٢٦
صورة
شهد القطاع السكني في السنوات الماضية العديد من المحطات والتحولات عكست طبيعة القطاع ومدى تأثره بالمتغيرات الاقتصادية والمالية، وكان من بين العوامل المؤثرة على القطاع السكني، الأزمة المالية العالمية عام 2008 التي فرضت حالة من التباطؤ والحذر على مختلف القطاعات الاقتصادية ومنها العقار. وفي السنوات، التي تلت تلك الأزمة، شهدت أسعار العقارات انتعاشاً وقفزات سعرية ملحوظة، وكان 2014 من أبرز الأعوام التي شهد فيها القطاع السكني خصوصاً والقطاع العقاري عموماً تداولات وارتفاعات قياسية مدفوعة بارتفاع مستويات السيولة وزيادة الطلب وقلة المعروض في العديد من المناطق

طلب مرتفع على العقارات المميزة وندرة المعروض منها دعمت أسعارها

ودخلت العقارات السكنية مرحلة جديدة أثناء وبعد جائحة كورونا عام 2020، حيث سجلت الأسعار ارتفاعات قياسية غير مسبوقة نتيجة تغير سلوكيات الشراء وزيادة الإقبال على السكن الخاص. ومع بداية عام 2024 بدأ القطاع يشهد موجة تصحيح سعري تدريجية بالتزامن مع إصدار العديد من القوانين والإجراءات التنظيمية الهادفة لإعادة التوازن إلى السوق وفي مقدمتها قوانين مكافحة احتكار أراضي الفضاء وتحفيز تطويرها وطرحها في السوق. وخلال الفترة الماضية، شهد العقار السكني تراجعاً في أسعار العديد من العقارات مقارنة بالمستويات التي كانت سائدة خلال السنوات السابقة، كما شهدت بعض المزادات العقارية المقامة عبر وزارة العدل تأجيل العديد من العقارات المطروحة نتيجة عدم تقدم أي مزايدين، مما عكس حالة الترقب والحذر لدى شريحة من المشترين في ظل استمرار التصحيح السعري وتراجع مستويات الطلب. وعلى الرغم من هذا التراجع الملحوظ في أسعار العديد من العقارات السكنية، فإن البيانات الرسمية تشير في المقابل إلى استمرار ارتفاع متوسط سعر المتر في قطاع السكن الخاص، في ظاهرة تعكس التباين الواضح بين المناطق السكنية المختلفة وطبيعة الطلب القائم في السوق.

ووفقاً للبيانات الرسمية، فقد شهد متوسط قيمة الصفقة في السكن الخاص ارتفاعاً على أساس سنوي بنسبة 11.36 في المئة، خلال الربع الأول ليصل إلى نحو 439.5 ألف دينار، مقارنة مع 394.6 ألفاً. وبلغت قيمة الصفقة الواحدة في قطاع السكن الخاص خلال أبريل نحو 426.1 ألف دينار، أي بارتفاع 11.5 في المئة، مقارنة مع متوسط بلغت قيمته 382.1 ألف دينار، في نهاية أبريل 2025. ويعود ارتفاع متوسط سعر المتر في السكن الخاص إلى عدة عوامل رئيسية، بينها أن تراجع الأسعار لم يشمل جميع مناطق الكويت بنفس النسبة، بل تركَّز بصورة أكبر في بعض المناطق التي شهدت ارتفاعات مبالغ فيها خلال السنوات السابقة أو عمليات مضاربية ما ساهم في رفع الأسعار، في حين حافظت مناطق أخرى على مستوياتها السعرية مع تسجيل بعضها ارتفاعات إضافية نتيجة محدودية العرض واستمرار الطلب على العقارات ذات المواقع المميزة. كما ساهمت ندرة الأراضي والعقارات المعروضة في بعض المناطق الداخلية والمناطق ذات الطلب المرتفع في دعم الأسعار، خصوصاً مع تمسك ملاك العقارات المميزة بأسعارهم وعدم رغبتهم في البيع عند مستويات منخفضة، مما أبقى التداولات في تلك المناطق عند مستويات سعرية مرتفعة نسبياً مقارنة ببقية المناطق الأخرى.

وشهدت الفترة الماضية إبرام عدد من الصفقات المليونية في بعض مناطق السكن الخاص، مما انعكس مباشرة على متوسطات الأسعار، خصوصاً مع توجه شريحة من المشترين نحو اقتناص العقارات ذات المواقع الاستراتيجية أو المساحات الكبيرة أو القريبة من الخدمات الرئيسية، مما حافظ على القيمة السوقية لتلك العقارات رغم التراجعات التي شهدها السوق عموماً. ويرى العقاريون أن التصحيح الذي شهده القطاع السكني خلال الفترة الماضية ساهم في تغيير توجهات المشترين، حيث بات العديد من الراغبين بشراء السكن الخاص يفضلون التوجه نحو العقارات ذات المواقع المميزة التي تأثرت أسعارها بشكل أقل. ويرجع ذلك إلى قناعتهم بأن العقارات المميزة تحافظ على قيمتها بصورة أفضل على المدى الطويل مقارنة بالعقارات الأخرى، خصوصاً في ظل استمرار الطلب عليها.