📱 تطبيق دروازة الصفاة العقارية

تصفح العقارات وتواصل مع المسوقين بسهولة من هاتفك

العودة للأخبار
أخبار عقارية

التحالفات العقارية وصفة نجاح للشراكة... برج المثنى نموذجاً

٣ يونيو ٢٠٢٦
صورة
خبراء لـ "السياسة": اعتماد 6 شركات لتطوير المجمع في الصالحية دليل على نضج السوق قيس الغانم: الرؤية طويلة الأجل وتطوير التشريعات أساس نجاح المشروع عماد حيدر: تجربة رائدة تحد من الضغوط التنافسية وتوزع الأعباء المالية خالد بهبهاني: تكامل الخبرات يرفع جودة التنفيذ ويعزز المشاريع الكبرى فيما اعتمدت اللجنة العليا لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالتعاون مع وزارة المالية تحالفا من ست شركات عقارية واستثمارية رائدة لتطوير وتحديث وتشغيل مجمع المثنى في منطقة الصالحية، وصف خبراء ومطورو عقار هذه الخطوة بالعملية والخيار الصحي الاستراتيجي للمستثمرين، لاسيما في المشاريع الكبرى ذات التكاليف المرتفعة. وأكد خبراء لـ"السياسة" أن نجاح هذه التجارب مرهون بعدة عوامل رئيسية أبرزها الرؤية الاستثمارية طويلة الاجل، وتطوير البنية التشريعية والتنظيمية، إلى جانب إحداث تغيير في النمط الإداري التقليدي وآليات اتخاذ القرار، فضلا عن توافر الخبرات الإدارية والفنية القادرة على إدارة المشروع بكفاءة، إضافة إلى أهمية التنسيق الفعال بين أطراف التحالف المختلفة، والعمل وفق رؤية موحدة وأهداف واضحة تضمن استدامة المشروع وتحقيق العوائد المرجوة منه.

وأكد الخبير الاقتصادي والعقاري قيس الغانم أن التحالفات بين الشركات العقارية والاستثمارية نهج معمول به في العديد من دول العالم، ويمثل خياراً عملياً وصحياً للمستثمرين، خصوصاً في المشاريع ذات الكلفة الرأسمالية المرتفعة. وأوضح الغانم في تصريح إلى "السياسة" أن المشروع لا يمثل نموذجاً متكاملاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص بالمفهوم التقليدي، إذ إنه يندرج ضمن نظام BOT، حيث يقوم القطاع الخاص باستثمار وتشغيل المشروع مقابل دفعات مالية أو التزامات محددة على مدى زمني طويل. وأشار إلى أن أبرز التحديات التي تواجه هذه النوعية من المشاريع لا تتعلق بالتمويل أو التنفيذ بقدر ما ترتبط بالمدد الزمنية المخصصة لها، لافتاً إلى أن نجاح المشاريع الاستثمارية الكبرى يتطلب فترات تشغيل طويلة تتيح للمستثمر استرداد التكاليف وتحقيق العوائد المستهدفة، وهذا المشروع يحتاج ما لا يقل عن 50 عاماً حتى يتمكن المستثمر من تطويره بالشكل الأمثل وتحويله إلى مشروع جاذب ومستدام اقتصادياً. وأشار إلى أن نجاح أي مشروع استثماري لا يعتمد فقط على القوانين والتشريعات، بل يرتبط بعاملين أساسيين يتمثلان في تطوير البنية التشريعية والتنظيمية من جهة، وإحداث تغيير في النمط الإداري التقليدي وآليات اتخاذ القرار من جهة أخرى، مؤكداً أن تحقيق النتائج المرجوة من الإصلاحات يحتاج إلى وقت كافٍ لترسيخ الممارسات الجديدة على أرض الواقع.

وأوضح أن الكويت تمر حالياً بمرحلة جديدة على مختلف الأصعدة الاقتصادية والتنموية، وهي مرحلة تتطلب فترة زمنية مناسبة لتطبيق القوانين والتشريعات الحديثة وترجمة أهدافها إلى نتائج ملموسة، مشدداً على أن إصدار الأحكام على نجاح أو فشل الاستثمارات والمشاريع الجديدة في الوقت الراهن يعد أمراً مبكراً، وأن تقييم أثر الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارية الحالية يحتاج إلى ما لا يقل عن خمس سنوات، لافتاً إلى أن الصورة ستكون أكثر وضوحاً بحلول عام 2030، حيث يمكن عندها قياس نتائج التشريعات الجديدة ومدى انعكاسها على جذب الاستثمارات وتحفيز النمو الاقتصادي في البلاد.

"الضغوط التنافسية"
من جانبه، أكد رئيس اتحاد وسطاء العقار عماد حيدر أن المشروع يمثل تجربة نادرة وفريدة من نوعها يمكن البناء عليه في تنفيذ المشاريع الكبرى مستقبلاً، منوها بأن التحالفات العقارية تسهم في الحد من الضغوط التنافسية غير المجدية، وتساعد على تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالمشاريع الضخمة من خلال توزيعها على مجموعة من الشركات بدلاً من تحميلها لشركة واحدة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على قدرة التحالف على تنفيذ المشروع وتحقيق أهدافه بكفاءة أعلى. وأشار في تصريح إلى "السياسة" إلى أن التحالفات العقارية تتميز بقدرتها على توظيف الخبرات المتنوعة والمتخصصة لكل شركة ضمن كيان واحد متكامل، ليسهم كل طرف بخبراته وإمكاناته في المجالات التي يتميز بها، ما يخلق حالة من التكامل المهني والفني والإداري تسهم في تعزيز فرص نجاح المشروع واستدامته على المدى الطويل. وبالرغم من أن موقع مشروع المثنى في قلب الكويت، يمثل عنصر جذب رئيسي للمستثمرين، إلا أنه أكد أن نجاح المشروع يتطلب التعامل مع عدد من التحديات المرتبطة بطبيعة المجمع وعمره الإنشائي، موضحاً أن المبنى يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، ما يعني الحاجة إلى أعمال صيانة وتطوير وإعادة تأهيل قد تمتد لفترات زمنية ليست قصيرة، بهدف إعادة إحياء المجمع وتحويله مجدداً إلى معلم اقتصادي وتجاري بارز في العاصمة. وقال إن احتمالية تضارب المصالح بين بعض الأطراف المشاركة يعد أحد أبرز التحديات التي قد تواجه المشروع، إضافة إلى مواكبة التغيرات التشريعية والاقتصادية المتسارعة، والتعامل مع التحديثات المستمرة في القوانين واللوائح المنظمة للاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

"توزيع المخاطر"
بدوره، ثمّن المطور العقاري خالد بهبهاني هذه الخطوة مؤكدا أن التحالف بين الشركات يعد في كثير من الأحيان أكثر جدوى من دخول شركة واحدة بشكل منفرد، خاصة في ظل الحاجة إلى توفير تمويلات كبيرة تتناسب مع حجم المشروع ومتطلباته التشغيلية والتنفيذية، لافتاً إلى أن بعض المؤسسات التمويلية والبنوك قد لا تفضل تمويل المشاريع التي لا تكون مملوكة بالكامل للقطاع الخاص، الأمر الذي يجعل التحالفات وسيلة فعالة لتوزيع المخاطر وتوفير الموارد اللازمة لإنجاح المشروع. وأضاف أن تجارب التحالفات بين القطاعين العام والخاص حققت نجاحات ملموسة في العديد من دول العالم، وأسهمت في تنفيذ مشاريع تنموية واستثمارية كبرى بكفاءة عالية، مشيراً إلى أن السوق الكويتي يضم شركات ومحافظ عقارية تمتلك خبرات متراكمة وسجلاً مهنياً ناجحاً في تطوير وإدارة المشاريع الكبرى، ما يعزز من فرص نجاح هذه الشراكات وتحقيق أهدافها التنموية والاستثمارية. وأوضح أن تعدد الخبرات داخل التحالف الواحد يعد أحد أبرز عوامل القوة، إذ ينعكس إيجاباً على جودة التنفيذ ويرفع من فرص نجاح المشروع في مختلف مراحله، سواء من الناحية التمويلية أو التشغيلية أو الإدارية، مبيناً أن كل طرف في التحالف يضيف خبراته وتخصصاته وقدراته الفنية بما يخدم المشروع ويعزز استدامته على المدى الطويل. وأشار بهبهاني إلى أن هذه التحالفات تعكس مستوى متقدماً من النضج الذي وصل إليه القطاع الخاص الكويتي، وقدرته على الدخول في شراكات استراتيجية مع الدولة لتنفيذ وإدارة مشاريع ضخمة في قطاعات متعددة، مؤكداً أن الأمر لا يقتصر على القطاع العقاري فقط، بل يمتد إلى قطاعات تنموية وصناعية وخدمية أخرى تحتاج إلى تكامل الجهود والخبرات بين مختلف الأطراف. وفيما يتعلق بالتحديات التي قد تواجه مشاريع الشراكة في الكويت، أكد بهبهاني أن نجاح هذه المشاريع يرتبط بشكل أساسي بتوافر الخبرات الإدارية والفنية القادرة على إدارة المشروع بكفاءة، إضافة إلى أهمية التنسيق الفعال بين أطراف التحالف المختلفة، والعمل وفق رؤية موحدة وأهداف واضحة تضمن استدامة المشروع وتحقيق العوائد المرجوة منه.