العودة للأخبار
أخبار العقار
أخبار عقارية
قانون الأراضي الفضاء ... هل يعيد رسم خريطة التشريع العقاري ؟
مع دخول اللائحة التنفيذية للقانون رقم 126 لسنة 2023 حيّز التطبيق اعتبارًا من 1 مارس 2026، لم يعد هذا القانون مجرد إطار نظري لمكافحة احتكار الأراضي الفضاء، بل أصبح أداة تنفيذية فعّالة تُنذر بمرحلة جديدة في تنظيم السوق العقاري الكويتي.
فالقانون، في جوهره، لا يقتصر على فرض رسم سنوي على الأراضي غير المستغلة، بل يتجاوز ذلك ليطرح تحولًا أعمق في فلسفة التشريعات العقارية في الكويت. إذ انتقل المشرّع من نهج تقليدي يقوم على حماية الملكية الخاصة، إلى نهج حديث يربط بين الملكية وواجب الاستغلال، بحيث لم يعد الاحتفاظ بالأرض دون تطوير خيار محايد، بل أصبح يرتب التزامًا ماليًا مستمرًا.
ومن أبرز ملامح هذا التحول، إدخال أدوات اقتصادية ضمن المنظومة التشريعية العقارية، حيث استُخدم الرسم السنوي كوسيلة لضبط سلوك السوق، وليس فقط كمورد مالي للدولة، وهو ما يعكس توجهًا نحو ما يمكن تسميته بـ"التشريع العقاري الاقتصادي"، الذي يتدخل بشكل مباشر لإعادة توجيه حركة العرض والطلب.
كما كشفت اللائحة عن مستوى غير مسبوق من التكامل بين الجهات الحكومية، من خلال ربط وزارة المالية بوزارة العدل (إدارة التسجيل العقاري) وبلدية الكويت والهيئة العامة للمعلومات المدنية، بما يتيح بناء منظومة رقابية قادرة على تتبع الملكيات وفرض الالتزام الفعلي بأحكام القانون.
وفي جانب الجزاءات، لم يكتفِ التنظيم بفرض الرسوم، بل أوجد أدوات ضغط قانونية مؤثرة، مثل حظر التعامل مع الملاك المتخلفين وتعطيل إجراءات نقل الملكية، بل وفتح الباب أمام البيع في حالات التعثر، وهو ما يعكس انتقال التشريع العقاري إلى مرحلة أكثر إلزامًا وتأثيرًا.
وعلى هذا الأساس، يمكن القول إن هذا القانون لا يقتصر أثره على السوق العقاري فحسب، بل يمتد ليعيد تشكيل دور التشريع العقاري في الكويت، من مجرد تنظيم للملكية إلى أداة لإدارة السوق وتحقيق التوازن السكني.
مستشار قانوني عقاري
فالقانون، في جوهره، لا يقتصر على فرض رسم سنوي على الأراضي غير المستغلة، بل يتجاوز ذلك ليطرح تحولًا أعمق في فلسفة التشريعات العقارية في الكويت. إذ انتقل المشرّع من نهج تقليدي يقوم على حماية الملكية الخاصة، إلى نهج حديث يربط بين الملكية وواجب الاستغلال، بحيث لم يعد الاحتفاظ بالأرض دون تطوير خيار محايد، بل أصبح يرتب التزامًا ماليًا مستمرًا.
ومن أبرز ملامح هذا التحول، إدخال أدوات اقتصادية ضمن المنظومة التشريعية العقارية، حيث استُخدم الرسم السنوي كوسيلة لضبط سلوك السوق، وليس فقط كمورد مالي للدولة، وهو ما يعكس توجهًا نحو ما يمكن تسميته بـ"التشريع العقاري الاقتصادي"، الذي يتدخل بشكل مباشر لإعادة توجيه حركة العرض والطلب.
كما كشفت اللائحة عن مستوى غير مسبوق من التكامل بين الجهات الحكومية، من خلال ربط وزارة المالية بوزارة العدل (إدارة التسجيل العقاري) وبلدية الكويت والهيئة العامة للمعلومات المدنية، بما يتيح بناء منظومة رقابية قادرة على تتبع الملكيات وفرض الالتزام الفعلي بأحكام القانون.
وفي جانب الجزاءات، لم يكتفِ التنظيم بفرض الرسوم، بل أوجد أدوات ضغط قانونية مؤثرة، مثل حظر التعامل مع الملاك المتخلفين وتعطيل إجراءات نقل الملكية، بل وفتح الباب أمام البيع في حالات التعثر، وهو ما يعكس انتقال التشريع العقاري إلى مرحلة أكثر إلزامًا وتأثيرًا.
وعلى هذا الأساس، يمكن القول إن هذا القانون لا يقتصر أثره على السوق العقاري فحسب، بل يمتد ليعيد تشكيل دور التشريع العقاري في الكويت، من مجرد تنظيم للملكية إلى أداة لإدارة السوق وتحقيق التوازن السكني.
مستشار قانوني عقاري