📱 تطبيق دروازة الصفاة العقارية

تصفح العقارات وتواصل مع المسوقين بسهولة من هاتفك

العودة للأخبار
أخبار عقارية

تثبيت عمولات الوساطة... خطوة لضبط فوضى السوق

١٨ مارس ٢٠٢٦
صورة
يشهد السوق العقاري جملة من الإشكاليات التي أثرت على مستوى الشفافية والانضباط، ويأتي في مقدمتها بعض ممارسات مكاتب الوساطة العقارية، التي كان يفترض أن تسهم في تنظيم السوق لكنها تحولت في السنوات الأخيرة إلى أحد أهم أسباب الفوضى في الإعلانات والأسعار.
فمع تطور التكنولوجيا وانتشار منصات الإعلان الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبح بإمكان مالك العقار الإعلان عن عقاره مباشرة دون الحاجة إلى وسيط كما في السابق. ورغم ذلك، مازال بعض الوسطاء يكتفون بنشر الإعلانات نيابة عن المالك عبر هذه المنصات مقابل عمولات مرتفعة مقارنة بحجم الجهد المبذول.
وتتفاقم المشكلة مع ظاهرة تعدد الإعلانات للعقار الواحد بأسعار مختلفة، بل إن بعضها يُنشر أحيانًا دون علم المالك، ما يربك المتعاملين ويُضعف الثقة بالسوق، كما أن بعض الوسطاء يرفعون توقعات الملاك بشأن الأسعار، ما يؤدي إلى فجوة بين الأسعار المعروضة والقيمة الفعلية للعقار.
ومن الإشكاليات أيضًا عدم الالتزام ببعض القرارات التنظيمية، مثل منع الإعلان بنظام "السوم"، إضافة إلى عدم التقيد بقرار تحديد العمولة بنسبة 1% من قيمة الصفقة تُقسّم بين البائع والمشتري، حيث تُحمَّل في كثير من الحالات كاملة على المشتري.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى مراجعة آلية احتساب عمولات الوساطة، إذ إن ربط العمولة بنسبة من قيمة الصفقة قد يشجع على رفع الأسعار، لذلك يمكن التفكير في تحديد عمولة ثابتة للوساطة في القطاع السكني، مثل 500 دينار لبيع الشقق و1000 دينار لبيع البيوت أو الأراضي، أو أي قيمة تقررها الجهات التنظيمية.
اعتماد هذا النهج قد يسهم في الحد من تضخم الأسعار غير المبرر، ويعيد توجيه دور الوسيط نحو مهمته الأساسية في تنظيم العلاقة بين البائع والمشتري وتوفير معلومات دقيقة عن السوق، بما يعزز الشفافية ويعيد الثقة للقطاع العقاري.