أخبار عقارية

مقارنة بين سوق العقار الكويتي والسعودي بعد تطبيق قانوني "المطور والتمويل" محلياً

٦١ مشاهدة
مقارنة بين سوق العقار الكويتي والسعودي بعد تطبيق قانوني "المطور والتمويل" محلياً

أولاً: إيجابيات المنظومة السعودية وما نتج عنها على أرض الواقع:

تقليص الانتظار: نجحت المنظومة بخفض فترة انتظار الدعم السكني من 15 سنة إلى استحقاق فوري وتملك أشهر عبر منصات رقمية متكاملة.

ارتفاع نسب التملك: فارتفعت نسبة تملك المواطنين للمساكن لتتجاوز 66%، وهو إنجاز غير مسبوق تحقق بفضل ضخ السيولة التمويلية وشراكات المطورين.

توفير "منتجات سكنية بديلة" وميسرة: أوجد المطور العقاري وحدات بمساحات وتصميمات عصرية (تاون هاوس، شقق مدرن) تتناسب مع الميزانيات المحدودة والمتوسطة.

تنظيم وضبط قطاع البيع على الخارطة (وافي): حماية حقوق المثنين من خلال إيداع أموالهم في حسابات ضمان، وعدم السماح للمطور بالتصرف بها إلا بناءً على نسب إنجاز المشروع الحقيقية المعتمدة من المهندسين.

تأمين العقار: تطبيق نظام "التأمين ضد العيوب الخفية" لمدة 10 سنوات على الهيكل الإنشائي والسباكة والكهرباء، مما قضى على ظاهرة "المباني الكرتونية التجارية

ثانياً: النتائج الإيجابية المباشرة والمتوقعة لتطبيق القانون في الكويت:

1. حل أزمة "طوابير الانتظار":الوضع الحالي: ينتظر المواطن الكويتي لسنوات طويلة (قد تصل إلى 15-20 سنة) للحصول على قسيمة أو بيت حكومي من المؤسسة العامة للرعاية السكنية.

النتيجة المتوقعة: دخول المطور العقاري سيسمح للقطاع الخاص ببناء وتطوير مدن ومناطق سكنية كاملة وبسرعة (مثل الشركات المتوقعة في مدن شرق وغرب سعد العبدالله والمطلاع والصابرية، تواف الأحمد)، وهذا الضخ السريع سيقضي على فترات الانتظار تراكم الطلبات الإسكانية.

2. تخفيف الضغط المالي عن ميزانية الدولة (بنك الائتمان):الوضع الحالي: بنك الائتمان الحكومي يعتمد بالكامل على التمويل من الدولة لمنح القروض الإسكانية (لـ 70 ألف دينار) وهو ما سبب أزمات سيولة متكررة بالسنوات الماضية أدت إلى تأخر توزيع القروض.

النتيجة المتوقعة: قانون التمويل العقاري (الرهن العقاري) سيتيح للبنوك المحلية ضخ السيولة وتمويل المواطنين مباشرة مع تكفل الدولة بدعم الأرباح وهذا يرفع العبء التمويلي الضخم عن كاهل الدولة ويضمن استدامة صرف القروض دون توقف.

3. خفض أسعار الأراضي والبيوت الخيالية في "المناطق السكنية":

تمرير الأراضي وإسنادها للمطورين لإنشاء ضواحي حديثة متكاملة البنية التحتية سيؤدي إلى وفرة حقيقية في المعروض: هذه الوفرة ستسحب القوة الشرائية من المناطق السكنية المتخمة، وتجهبر أسعار العقار السكني "الخاص" في الكويت على التراجع والاستقرار لمستويات عادلة

4. تنوع المنتجات السكنية:الوضع الحالي: يتسلم المواطن قسيمة 400 متر ثم الدخول في دوامة البناء والتعامل مع المقاولين ومشاكل التشطيب. النتيجة المتوقعة: سيوفر المطورون العقاريون خيارات جاهزة ومتنوعة بتصاميم حديثة (بيوت جاهزة، تاون هاوس، شقاق فاخرة) تناسب الأسر التي لا ترغب مع وجود ضمانات بناء مقوية من شركات كبرى.

والمهم والذي يعتبر صمام الأمان:التنفيذ الصحيح للقانون على أرض الواقع وهو الهدف الأسمى والنتيجة الكبرى من هذه القوانين في الكويت و"تحرير الأراضي وتوفير السيولة المستدامة" لإنهاء زمن الانتظار الطويل، والنزول بأسعار العقار السكني التي تضخمت بشكل غير طبيعي بسبب ندرة الأراضي.

صدور (اللائحة التنفيذية): فالعبرة والفيصل ستكون بصضور اللائحة التنفيذية المتوقعة خلال 6 أشهر حيث أوكل القانون للبنك المركزي مهمة تسعير الأرباح وتحديد السقف لمنع جشع البنوك التجارية. وبحال تكامل المنظومة سيتزامن سداد أرباح التمويل مع الإلغاء التدريجي "لبدل الإيجار" الذي كان يستنزف مئات الملايين من ميزانية الدولة سنوياً دون عوائد القوانين الجديدة سينهي المضاربة وتعيد السكن الخاص لأسعاره الطبيعية كمسكن مستدام كسلعة تجارية للاحتكار

مع بيان فرق مهم إن السعودية (والرياض خصوصاً) جاذبة للمواطنين للسعودية لانها العاصمة وتتركز فيها الوزارات (مقرات عمل أغلب المواطنين والهيئات والشركات الكبرى فتجذب الهجرة العكسية نحوها لذلك مهما كان المطورون من وحدات يظل الطلب أعلى من المعروض. أما في دولة الكويت، فالمعادلة تختلف فالمدن السكنية الحالية تنحصر بمناطق جغرافية محدودة وضيقية (المنطقة السكنية) في حين أن حوالي 95% من مساحة الدولة شاغر فالتضخم في أسعار أراضي والبيوت نتيجة طفر الاختناق الجغرافي واحتكار الأراضي فقط. لذا بمجرد أن تبدأ الدولة عبر القوانين الجديدة بتحرير الأراضي الشاغرة ومعالجة المبتكرة وإسنادها للمطورين العقاريين لإنشاء مدن متكاملة سيؤول "الندرة" فوراً وسيفقد العقار القائم بالمناطق القائمة والأراضي ميزته الاحتكاريه لتراجع حاد وتصحيح سعر مباشر.

مقارنة بين سوق العقار الكويتي والسعودي بعد تطبيق قانوني "المطور والتمويل" محلياً