شعار
العودة للأخبار
أخبار العقار
786.5 مليون دينار تمويلات اسكانية جديدة
أخبار عقارية

786.5 مليون دينار تمويلات اسكانية جديدة

تاريخ النشر:
صورة
٣٢ مشاهدة
إبراهيم محمد

واصل التمويل الإسكاني مساره الصاعد خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، ليُشكل أحد أبرز محركات نمو التسهيلات الائتمانية لدى البنوك المحلية، بعدما ارتفع رصيد التسهيلات الإسكانية إلى نحو 18 مليار دينار بنهاية أغسطس الماضي، مقابل نحو 17.2 مليار دينار في نهاية ديسمبر 2025، بزيادة بلغت 786.5 مليون دينار، وبنمو نسبته 4.55%، وفقاً لبيانات بنك الكويت المركزي.

وتظهر الأرقام الرسمية الصادرة عن «المركزي» استمرار زيادة الطلب على التمويل الموجه لشراء وبناء وترميم السكن الخاص، في وقت استحوذ فيه هذا النوع من التمويل على حصة كبيرة من إجمالي الائتمان المصرفي المقدم للأفراد، ليظل أحد أكبر مكونات محفظة التمويل لدى البنوك المحلية.

وتكشف حركة التمويل الإسكاني منذ بداية العام عن اتجاه تصاعدي واضح، إذ بدأ يناير عند 17.3 مليار دينار، ثم ارتفع إلى 17.4 مليارات في فبراير، قبل أن يتراجع بصورة محدودة إلى 17.3 مليارات في مارس، واستأنفت الأرصدة الصعود خلال أبريل لتصل إلى 17.4 مليار دينار، ثم إلى 17.5 مليارات في مايو، و17.6 مليارات في يونيو، قبل أن تسجل قفزة ملحوظة إلى 17.9 مليار دينار في يوليو، وصولاً إلى 18.064 مليار دينار في أغسطس، وبذلك أضاف التمويل الإسكاني خلال شهري يوليو وأغسطس وحدهما نحو 375.7 مليون دينار مقارنة بمستواه في نهاية يونيو، وهو ما يعكس تسارع وتيرة نمو هذا النوع من التمويلات خلال أشهر الصيف مقارنة بالفترة السابقة من العام.

قوة التمويل
وعلى أساس شهري، أضافت البنوك نحو 131.5 مليون دينار إلى أرصدة التمويل الإسكاني خلال أغسطس وحده، بعدما ارتفع الرصيد من نحو 17.9 مليار دينار في يوليو إلى 18.064 مليار دينار في أغسطس، بما يعادل نمواً شهرياً بنحو 0.73%. وتبرز أهمية هذه الزيادة عند مقارنتها بحركة بعض بنود التسهيلات الشخصية الأخرى، إذ تراجعت القروض الاستهلاكية منذ بداية العام بنحو 30.3 مليون دينار، بنسبة 1.46%، بينما حقق التمويل الإسكاني زيادة تقارب 786.5 مليون دينار، ما يشير إلى أن النمو داخل محفظة التمويل الشخصي يتركز بصورة أساسية في القروض طويلة الأجل المرتبطة بالسكن.

وسجل إجمالي التسهيلات الشخصية زيادة بنحو 706.3 ملايين دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، ليصل رصيدها إلى 20.734 مليار دينار بنهاية أغسطس، وهو ما يعني أن الزيادة المحققة في التمويل الإسكاني تجاوزت صافي الزيادة المسجلة في إجمالي التسهيلات الشخصية، نتيجة تراجع بعض البنود الأخرى داخل المحفظة.

نمو سنوي
وتتضح قوة التمويل الإسكاني بصورة أكبر عند مقارنته بمستويات العام الماضي، إذ بلغ رصيده في أغسطس 2025 نحو 17.074 مليار دينار، مقابل 18.064 مليار دينار في أغسطس 2026، ما يعني زيادة بنحو 990.1 مليون دينار خلال عام واحد، وبنسبة نمو تقارب 5.8%.

كما تكشف المقارنة التاريخية عن اتساع واضح في حجم المحفظة، حيث كان التمويل الإسكاني عند 13.647 مليار دينار في أغسطس 2021، ثم ارتفع إلى 15.437 مليار في أغسطس 2022، و15.960 مليار في أغسطس 2023، و16.297 مليار في أغسطس 2024، قبل بلوغه 17.074 مليار في أغسطس 2025، ثم 18.064 مليار دينار في أغسطس من العام الجاري.

4.4 مليارات في 5 سنوات
وبحساب التطور خلال خمس سنوات، يكون رصيد التمويل الإسكاني قد زاد بنحو 4.416 مليارات دينار مقارنة بمستواه المسجل في أغسطس 2021، أي بنمو يتجاوز 32%. وتكشف هذه الأرقام أن التمويل الموجه للسكن أصبح كتلة رئيسية داخل محافظ البنوك الائتمانية، وليس مجرد أحد بنود القروض الشخصية، خصوصاً أن طبيعته طويلة الأجل تجعل تراكم أرصدته أكثر وضوحاً مقارنة بالتمويل الاستهلاكي قصير ومتوسط الأجل.

ويعرّف بنك الكويت المركزي التسهيلات الإسكانية بأنها قروض شخصية طويلة الأجل لا تتجاوز مدتها 15 سنة، وتُقدم للعملاء بغرض شراء أو بناء أو ترمیم سكن خاص. وتظهر البيانات أن التسهيلات الشخصية ككل بلغت 20.734 مليار دينار في نهاية أغسطس 2026، منها 18.064 مليار دينار تمويلات إسكانية، ونحو 2.047 مليار دينار قروضاً استهلاكية، إضافة إلى 165.5 مليون دينار لبند السكن الخاص والنموذجي، و458.3 مليون دينار لتسهيلات شخصية أخرى. وبذلك يمثل التمويل الإسكاني وحده نحو 87% من إجمالي رصيد التسهيلات الشخصية، وهي نسبة تكشف الوزن الكبير الذي أصبح يشغله السكن في محفظة تمويل الأفراد لدى القطاع المصرفي، إذ إن نحو 87 ديناراً من كل 100 دينار قائمة ضمن التسهيلات الشخصية بنهاية أغسطس تندرج تحت بند التمويل الإسكاني.

محرك رئيسي للائتمان
يعكس استمرار ارتفاع أرصدة التمويل الإسكاني خلال السنوات الأخيرة تحول هذا البند إلى أحد المحركات الرئيسية لنمو الائتمان الموجه للأفراد، مع تجاوز الزيادة المسجلة خلال عام واحد حاجز 990 مليون دينار. كما يظهر مسار الأرصدة خلال 2026 أن النمو لم يكن ناتجاً عن قفزة شهرية منفردة، وإنما جاء ضمن اتجاه عام تصاعدي، رغم بعض الذبذبات المحدودة خلال الأشهر الأولى، قبل أن تتسارع وتيرة الارتفاع بصورة أكبر خلال يوليو وأغسطس. ويأتي نمو التمويلات الإسكانية ضمن ارتفاعات سجلتها قطاعات اقتصادية أخرى في التسهيلات الائتمانية خلال الفترة ذاتها، وإن اختلفت معدلات النمو والقيم المطلقة من قطاع إلى آخر.

زيادة للنفط والغاز
سجل قطاع النفط الخام والغاز زيادة بنحو 350.8 مليون دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، وبنمو 12.69%، لترتفع التسهيلات الموجهة إليه من 2.76 مليار دينار في نهاية 2025 إلى 3.11 مليارات دينار بنهاية أغسطس. كما سجل بند الخدمات الأخرى زيادة بنحو 434.1 مليون دينار، وبنسبة 6.99%، ليصل رصيده إلى 6.645 مليارات دينار.

وارتفعت التسهيلات الموجهة إلى الخدمات العامة بنحو 129.1 مليون دينار منذ بداية العام، بينما سجلت المؤسسات المالية من غير البنوك زيادة بنحو 113.3 مليون دينار، بما يعكس تفاوت اتجاهات التمويل بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة خلال الأشهر الثمانية الأولى.

التجارة تخالف الاتجاه
في مقابل الزيادات المسجلة في الإسكان وعدد من القطاعات الاقتصادية، خالفت التسهيلات الموجهة إلى قطاع التجارة الاتجاه، لتنخفض بنحو 249.1 مليون دينار أو 6.57% منذ بداية العام، وتتراجع من 3.792 مليارات دينار في نهاية ديسمبر 2025 إلى 3.5429 مليارات دينار بنهاية أغسطس.

كما انخفض بند «قروض للبنوك» بنحو 686.1 مليون دينار، وبنسبة 12.67%، ليتراجع من 5.4157 مليارات دينار إلى 4.7296 مليارات دينار خلال الفترة ذاتها.