شعار
العودة للأخبار
أخبار العقار
أخبار عقارية

ثلاث ركائز لتقليص فترة انتظار الحصول على السكن الحكومي: تعديل التشريعات.. إعادة النظر في المواصفات.. إيجاد قنوات بديلة

تاريخ النشر:
٢ مشاهدة
أنجزت لجنة الإسكان والبنية الأساسية في المجلس الأعلى للتخطيط دراسة تتعلق بالسبل والمقترحات اللازمة لتقليص فترة انتظار أصحاب المواطنين للحصول على الرعاية السكنية. وتركز الدراسة على عاملين يؤثران في وضع الخطط التنفيذية وضرورة اختيار أحدهما، وهما: إما إنشاء وحدات سكنية ذات سطحات بناء بمساحات كبيرة وبمواصفات عالية أو الاقتناع بمساحات ومواصفات متوسطة مع زيادة عدد الوحدات السكنية الممكن تنفيذها ضمن المبالغ المحمدة، ووضع معالم واضحة حول هذين العاملين وتحديد المساحات المطلوبة والأعداد ضمن نظرة شاملة تؤديان إلى وضع سياسة تنفيذية مستقرة وطويلة المدى

تحقيق التوجهات

واقترحت الدراسة لتحقيق هذه التوجهات تقليص عدد الطلبات، واستحداث نظام تحويلية للمشاريع الإسكانية.
وذكرت الدراسة أن البند الأول المقترح، وهو تقليص عدد الطلبات، يأتي نتيجة للتسهيلات التي تقدمها الدولة لمواطنيها في مجال الرعاية الإسكانية ومع ترسيخ مفهوم ضرورة تملك سكن لكل عائلة كويتية، فقد أدى ذلك إلى زيادة الطلب على السكن الحكومي لما يوفره من مميزات وفرص للتملك بتكلفة متدنية بالنسبة لوضع سوق العقار المحلي.
وحرصاً من الدولة على عدم الخوض في تطبيق معايير جديدة لتحديد أولوية الحصول على السكن حسب الحاجة وليس حسب الأولوية التاريخية لتقديم الطلب، فقد استمرت الدولة باعتبار تاريخ الطلب هو المعيار الوحيد لتملك عقار يوفر الرعاية له ولعائلته ولو كان هذا التملك في الفترة بعد استسلام المسكن الحكومي، وساهمها تأجيل توفير المسكن للعاملين بالخارج مع حفظ أولويتهم للحصول على سكن حال عودتهم واستقرارهم في الكويت، وتأمينها ربط بدل الإيجار للعائلات المحتاجة بنتيجة بحث اجتماعي ميداني وليس كإجراء روتيني مرتبط ببطاقة طلب الإسكان

تركيز الرعاية الأسبانية للمحتاجين فعلياً يتطلب استبعاد المقتدرين وتوجيههم إلى بدائل أخرى

هدف تركيز الرعاية الإسكانية للمحتاجين فعلياً يتطلب أن تكون هناك عوامل من ضمن الرعاية الإسكانية تؤدي إلى استبعاد المواطنين المقتدرين وتوجيههم إلى بدائل أخرى، ويأتي ذلك عن طريق التشريع ومن طريق نوعية الوحـدة السكنية التي تنفذها الدول

مجالات التشريع

واقترحت الدراسة ثمانية مجالات للتشريع أولها تمديد فترة إصدار وثيقة تملك المسكن الحكومي، وثانيها زيادة قيمة أقساط على أصحاب المدادخيل الكبيرة، وثالثها اعتبار ملكية الزوجة ضمن ملكية الأسرة، ورابعها تخفيض الحد الأقصى من قيمة التثمين للمثمن لهم، وخامسها إلزام المستحق للرعاية السكنية باستلام المسكن عند ورود أوليته وعدم السماح بالتأجيل، وسادسها عدم إصدار وثيقة تملك وإلغاء حق الرعاية الإسكانية لمن يثبت تملكه لعقار يوفر الرعاية له ولعائلته ولو كان هذا التملك في الفترة بعد استلام المسكن الحكومي، وسابعها تأجيل توفير المسكن للعاملين بالخارج مع حفظ أولويتهم للحصول على سكن حال عودتهم واستقرارهم في الكويت، وثامنها ربط بدل الإيجار للعائلات المحتاجة بنتيجة بحث اجتماعي ميداني وليس كإجراء روتيني مرتبط ببطاقة طلب الإسكان

مجالات للتشريع أبرزها زيادة الأقساط على أصحاب المدادخيل الكبيرة

وأضافت أن عملية تحقيق والمواصفات، لتحقيق هدفين: أولهما خفض مستوى الترغيب والجذب للمساكن الحكومية وذلك حتى يكون التوجه لهذه الرعاية للمحتاجين فعلاً. وأما المقتدرون منهم اختيارياً فيلجأون إلى سبل أخرى، إذ أن الوحدة السكنية الحكومية قد أصبحت أقل من طموحاتهم، أما ثانيهما فيركز على تخفيض العبء المالي على ميزانية الدولة

قنوات رديفة

ورأت الدراسة ضرورة إيجاد قنوات رديفة ومساندة من القطاع الخاص لتوفير الرعاية الإسكانية، وبخاصة أن جميع الدراسات تشفق على ضرورة إشراك القطاع الخاص في مجال الرعاية الإسكانية ولكن لن تحقق الفائدة المرجوة من تلك المشاركة إلا إذا تحققت ثلاثة بنود وهي: أن تكون مساهمة القطاع الخاص فعالة وذات دور إيجابي وذلك عن طريق توفير قنوات جديدة لمستحقي الرعاية الإسكانية من أصحاب الشرائح المتوسطة من أصحاب الطلبات.

يجب ربط بدل الإيجار بالبحث الاجتماعي عن المحتاجين وليس كإجراء روتيني

الركائز الثلاث توضح الدراسة أن زيادة الطلبات ومحدودية الإنتاج في المساكن الحكومية أدا إلى أن تطول فترة الانتظار لتصل إلى عدة سنوات. وللمعالجة هذا الوضع فمن الضروري أن تعتمد الحلول على ثلاث ركائز: الركيزة الأولى تقضي بتعديل التشريعات ليتوافق نظام الإسكان مع طلبات المحتاجين غير القادرين، والحد من توفير تلك الرعاية لمن له القدرة على توفير السكن. الركيزة الثانية فتمثل في إعادة النظر في مواصفات مساحات البناء في المسكن الحكومي وذلك بهدف تقليصها لتكون مناسبة للحاجة وليست للرفاهية، في حين تكفي الركيزة الثالثة بإيجاد قنوات أخرى مغرية ومجزية تستوعب شريحة من المواطنين وتقوم بتويل وتوفير أراض خاص

إعادة النظر في المساحات

وأشارت الدراسة إلى أن مساحة البناء ومكونات الوحدة السكنية تطورت لتصل إلى ما يزيد على 400م2 وكذلك تطورت المواصفات ليصبح متوسط تكلفة البيت الحكومي ما لا يقل عن ستين ألف دينار، شاملاً الخدمات والمرافق العامة، وعليه اقترحت إعادة النظر في المساحات أن تكون تلك المشاركة مربحة تجارياً لشركات القطاع الخاص.
ولتحقيق ذلك فإن الدراسة قدمت عدة مقترحات، أبرزها تشجيع الشركات العقارية والاستثمارية على بناء مساكن على أراض خاصة للبيع من خلال نظام تقسيم الأرض والبناء، ورفع الحظر عن الحجز على السكن الحكومي الخاص لتشجيع الرهن، وتوفير قروض ميسرة إضافة إلى فرض بنك التسليف والادخار للمواطنين الذين يقومون بتوفير الرعاية الإسكانية لأنفسهم، والقيام الحكومة بتقديم ضمانات للقروض الممنوحة من البنوك التجارية لمستحقي الرعاية الحكومية، وتقديم الحكومة لضمانات تتحمل سعر الفائدة (أو جزء منها) للشركات التي تقوم بتنفيذ المشاريع. كما اقترحت الدراسة أن تتحمل الحكومة سعر الفائدة أو جزء منها للمواطن المستحق للرعاية الإسكانية والذي يقترض لشراء أرض لبناء مسكنه، وإسقاط جزء من القرض الحكومي كمساهمة تشجيعية لمن يوفر الأرض، مع اعطاء المميزات نفسها لمن يوفر وحدات سكنية لغرض الرعاية الإسكانية على القسائم السكنية في المناطق النموذجية القديمة

ضرورة استحداث نظم تمويلية

لاحظت الدراسة أنه ونظراً للظروف والموارد المالية الحالية للدولة وتوجهها نحو ترشيد الإنفاق وتخفيض المخصصات المالية فإنه من المهم استحداث نظم تمويلية للمشاريع الإسكانية من خلال الاستعانة بالشركات العالمية لما لديها من خبرات واسعة في مجال التشييد والبناء وإمكانات فنية ومالية لازمة لتمويل وتنفيذ المشاريع الإسكانية الضخمة وكذلك الشركات المحلية التي لدبيها هذه الإمكانات بحيث تدون تلك الشركات التمويل والتنفيذ على أن تسدد لها التكلفة المالية في شكل أقساط محددة خلال فترة سماح مقبولة مع إيجاد صيغة مناسبة للتعامل مع هذه الشركات