مشاريع الإسكان الجديدة في الجهراء والجليب والدوحة قنابل اجتماعية موقوتة!
تاريخ النشر:
صورة
٢ مشاهدة
بيوت متلاصقة.. شوارع ضيقة.. ومدارس لا تكفي
البسمة لا تفارق السبيعي أبو خالد وهو يخفف بقايا الإسمنت من أمام منزل سد حديثاً «حياك الله، حياك الله، يقولها السبيعي»:
– شنو نسوي يا عم.
الحكومة ما قصرت أخيراً ولدي حمود حصل على بيت، ويضيف وهو يطالع الشارع الضيق «وقد تلاصقت المنازل بعضها ببعض» ولكن يا ولدي الله يبعد المشاكل.. الله يعز الحكومة.. ولكن حنا نبي فقط فلوس ليش ما يشغلون المسؤولين مخهم.
شلون يا عم؟
– يا ولدي ترى حنا سنقاعد وما لي دخل بالنسبة ولا بالبناء بس اعرف إنو هالتنظيم مو زين ترى الديرة كبيرة يوسعون على بعض مو أحسن. لم يكن الجد أبو خالد يدرك وهو يعرض ملاحظته أنه يضع اليد على جرح الأزمة... نعم الأزمة الإسكانية، فجولة «القبس» على المشاريع الجديدة في الجهراء وجليب الشيوخ والدوحة أظهرت أن بذور المشاكل تسربت إلى البيوت الجديدة قبل أصحابها. ويرى مبارك علي (37 عاماً) وهو عسكري بالتنظيم الوطني، أن آلية توزيع غنائم في الجهراء والجليب والدوحة ندر بما لا يحمد عقباه، ولم يخف مبارك الذي يحرص على متابعة تشطيبات منزله في القول: «أعتقد أن قنبلة اجتماعية موقوتة زرعت في هذه المنطقة». له بوضح مبارك ما يقصده، ولكن جولة القبس في تلك المناطق ربما كشفت عن خيوط هذه الأزمة، فالأجهزة العامة للرعاية السكنية خرجت بنحو 12 ألف قسيمة في مناطق الجهراء وجليب الشيوخ والدوحة على مساحة جغرافية لا تتناسب مع هذا العدد من القسائم، كما أن الطافة الكبرى هي عدم تخصيص مدارس كافية لاستيعاب أبناء وبنات المواطنين، «ماذا هل نحصل على المسكن ثم نلقي بأطفالنا في الشارع من دون تعليم.. يقولها لافي العنزي الذي حصل على قسيمة في مشروع جنوب الجهراء «موقع ممتاز» نعد اشكر ربي على هذه النعمة ولكن هناك صرخة يجب أن يسمعها المسؤولون في الدولة وأنتم مطالبون كصحافيين بنقل هذا الصوت. ماذا تريد أن نقول؟
يضيف العنزي (36 عاماً) ويعمل مدرساً: هل يعقل أن يتم تخصيص 5 ألاف قسيمة في منطقة الجهراء وإنشاء نحو تسع مدارس لاستيعاب هذا الكم من المواطنين فضلاً عن المؤجرين.. وهذا العنزي يشير بشكل أو بأخر إلى المشكلة الممتدة منها منطقة النعيم إذ تحوي هذه المنطقة نحو 800 قسيمة ومنزل وتضم نحو 7 مدارس، ومن يزر المنطقة فلا بد أن يخرج بأن الشكوى الأولى هي.. لا أداكر لتعليم أطفالنا. المساحة الإحصائية للكويت تبلغ 17 ألف كيلو متر مربع تقريباً والمساحة المستغلة لا تتجاوز 7٪ فلماذا تستقر سياسة التضييق. عم أبو خالد يرى أن «الزمن تغير يا وليدي استكانة شاي وينظر إلى مدى الشارع مختتماً حديثه: إن معظم سكان هذه المنطقة غير راضين، إذا كانت الحكومة تتبع سياسة «هاك لا هناك» أي إنها تمنح المواطنين حقوقهم لكنها حقوق معوقة ومشوهة ويجب عليها ألا تنتقم من مواطنيها فهذه المشاريع تشبه بدعتقلات وسجون، فالمخارج والمداخل ضيقة والبيوت كثيفة جداً وتخيل منطقة تضم 4600 قسيمة ولها ثلاثة مداخل فقط، كما أن قطعة الواحدة لها مدخل واحد، يجب... ناصر الرشيدي حصل مؤخراً على قسيمة في الجليب عن طريق استبدال تخصيصه بأخر ودفح 25 ألف دينار نظير هذه العملية الرشيدي الذي بدا متوتراً نتيجة مشادة كلامية بينه وبين مقاوله وهو أحد الوافدين العرب ناشد الحكومة بضرورة التشديد على المقاولين والعمال وتطبيق عقوبات فورية عليهم، مشيراً إلى أن المواطنين أصبحوا ضحايا هؤلاء المقاولين الجشعين على حد تعبيره. يعود أبو خالد للحديث ويقول إن أسعار البدل في الماضي لم تصل إلى هذه المبالغ الخيالية، وقال «يا وليدي قبل ثلاثين عاماً كانت المبالغ التي تدفع لا تتعدى 1000 دينار في أفضل الأحوال». أما ناصر الرشيدي الذي استعصى من تعامل المقاولين مع أصحاب القسائم فهو أعطى المقاول دفعة أولى قدرها 5000 دينار وهو مبلغ قد اتفق عليه في العقد الذي أبرم بين الطرفين، لكن مقاوله لا ينفذ ما هو مطلوب منه إذ أنه سيطالب بالدفعة الثانية وهو لم يجري شبر في المرحلة الأولى. وتابع قائلاً: تخيل أنه قد وانه قد يقتل مقاوله أو يرتكب جنيّة في أحد العمال، تدارك الرشيدي ضاحكاً، وقال: «يا معود لا تصدق محدد يصيب بالمقاول شي اسطل إت» وأضاف أنه لا يريد درد الرأس والمشاكل فهو يهدف إلى إنجاز بيته دون أن يؤذي أو يتسبب في أذية أحد.
البسمة لا تفارق السبيعي أبو خالد وهو يخفف بقايا الإسمنت من أمام منزل سد حديثاً «حياك الله، حياك الله، يقولها السبيعي»:
– شنو نسوي يا عم.
الحكومة ما قصرت أخيراً ولدي حمود حصل على بيت، ويضيف وهو يطالع الشارع الضيق «وقد تلاصقت المنازل بعضها ببعض» ولكن يا ولدي الله يبعد المشاكل.. الله يعز الحكومة.. ولكن حنا نبي فقط فلوس ليش ما يشغلون المسؤولين مخهم.
شلون يا عم؟
– يا ولدي ترى حنا سنقاعد وما لي دخل بالنسبة ولا بالبناء بس اعرف إنو هالتنظيم مو زين ترى الديرة كبيرة يوسعون على بعض مو أحسن. لم يكن الجد أبو خالد يدرك وهو يعرض ملاحظته أنه يضع اليد على جرح الأزمة... نعم الأزمة الإسكانية، فجولة «القبس» على المشاريع الجديدة في الجهراء وجليب الشيوخ والدوحة أظهرت أن بذور المشاكل تسربت إلى البيوت الجديدة قبل أصحابها. ويرى مبارك علي (37 عاماً) وهو عسكري بالتنظيم الوطني، أن آلية توزيع غنائم في الجهراء والجليب والدوحة ندر بما لا يحمد عقباه، ولم يخف مبارك الذي يحرص على متابعة تشطيبات منزله في القول: «أعتقد أن قنبلة اجتماعية موقوتة زرعت في هذه المنطقة». له بوضح مبارك ما يقصده، ولكن جولة القبس في تلك المناطق ربما كشفت عن خيوط هذه الأزمة، فالأجهزة العامة للرعاية السكنية خرجت بنحو 12 ألف قسيمة في مناطق الجهراء وجليب الشيوخ والدوحة على مساحة جغرافية لا تتناسب مع هذا العدد من القسائم، كما أن الطافة الكبرى هي عدم تخصيص مدارس كافية لاستيعاب أبناء وبنات المواطنين، «ماذا هل نحصل على المسكن ثم نلقي بأطفالنا في الشارع من دون تعليم.. يقولها لافي العنزي الذي حصل على قسيمة في مشروع جنوب الجهراء «موقع ممتاز» نعد اشكر ربي على هذه النعمة ولكن هناك صرخة يجب أن يسمعها المسؤولون في الدولة وأنتم مطالبون كصحافيين بنقل هذا الصوت. ماذا تريد أن نقول؟
يضيف العنزي (36 عاماً) ويعمل مدرساً: هل يعقل أن يتم تخصيص 5 ألاف قسيمة في منطقة الجهراء وإنشاء نحو تسع مدارس لاستيعاب هذا الكم من المواطنين فضلاً عن المؤجرين.. وهذا العنزي يشير بشكل أو بأخر إلى المشكلة الممتدة منها منطقة النعيم إذ تحوي هذه المنطقة نحو 800 قسيمة ومنزل وتضم نحو 7 مدارس، ومن يزر المنطقة فلا بد أن يخرج بأن الشكوى الأولى هي.. لا أداكر لتعليم أطفالنا. المساحة الإحصائية للكويت تبلغ 17 ألف كيلو متر مربع تقريباً والمساحة المستغلة لا تتجاوز 7٪ فلماذا تستقر سياسة التضييق. عم أبو خالد يرى أن «الزمن تغير يا وليدي استكانة شاي وينظر إلى مدى الشارع مختتماً حديثه: إن معظم سكان هذه المنطقة غير راضين، إذا كانت الحكومة تتبع سياسة «هاك لا هناك» أي إنها تمنح المواطنين حقوقهم لكنها حقوق معوقة ومشوهة ويجب عليها ألا تنتقم من مواطنيها فهذه المشاريع تشبه بدعتقلات وسجون، فالمخارج والمداخل ضيقة والبيوت كثيفة جداً وتخيل منطقة تضم 4600 قسيمة ولها ثلاثة مداخل فقط، كما أن قطعة الواحدة لها مدخل واحد، يجب... ناصر الرشيدي حصل مؤخراً على قسيمة في الجليب عن طريق استبدال تخصيصه بأخر ودفح 25 ألف دينار نظير هذه العملية الرشيدي الذي بدا متوتراً نتيجة مشادة كلامية بينه وبين مقاوله وهو أحد الوافدين العرب ناشد الحكومة بضرورة التشديد على المقاولين والعمال وتطبيق عقوبات فورية عليهم، مشيراً إلى أن المواطنين أصبحوا ضحايا هؤلاء المقاولين الجشعين على حد تعبيره. يعود أبو خالد للحديث ويقول إن أسعار البدل في الماضي لم تصل إلى هذه المبالغ الخيالية، وقال «يا وليدي قبل ثلاثين عاماً كانت المبالغ التي تدفع لا تتعدى 1000 دينار في أفضل الأحوال». أما ناصر الرشيدي الذي استعصى من تعامل المقاولين مع أصحاب القسائم فهو أعطى المقاول دفعة أولى قدرها 5000 دينار وهو مبلغ قد اتفق عليه في العقد الذي أبرم بين الطرفين، لكن مقاوله لا ينفذ ما هو مطلوب منه إذ أنه سيطالب بالدفعة الثانية وهو لم يجري شبر في المرحلة الأولى. وتابع قائلاً: تخيل أنه قد وانه قد يقتل مقاوله أو يرتكب جنيّة في أحد العمال، تدارك الرشيدي ضاحكاً، وقال: «يا معود لا تصدق محدد يصيب بالمقاول شي اسطل إت» وأضاف أنه لا يريد درد الرأس والمشاكل فهو يهدف إلى إنجاز بيته دون أن يؤذي أو يتسبب في أذية أحد.
