شعار
العودة للأخبار
أخبار العقار
النشاط يتركز على تجارة الأراضي السكنية - أنباء عودة القروض تدغدغ مشاعر المتعاملين في سوق العقار
أخبار عقارية

النشاط يتركز على تجارة الأراضي السكنية - أنباء عودة القروض تدغدغ مشاعر المتعاملين في سوق العقار

صورة
كتب سالم البخيت:

اتسم أداء سوق العقار الكويتي في الأسبوع الماضي بالهدوء وحالة الترقب التي لازامته منذ أسابيع عديدة، وأرجعت أوساط عقارية السبب في ذلك إلى عوامل عدة تضافرت في ما بينها ونتج عنها أضعاف حركة التداول، لا شك أن أهمها استمرار توقف بنك التسليف والادخار عن صرف القروض السكنية التي أصبحت المحرك الرئيسي للسوق بعد أن قل تأثير القطاعات الأخرى مع انتقاص قدرتها على تحريك السوق، مثل القطاعين الاستثماري والتجاري.

وقد استمرت حالة الانتظار تلف أرجاء السوق وانتشرت أنباء البنك بين المتداولين الذين تناقلوا الأنباء المتضاربة التي أخذت تدغدغ مشاعرهم بشأن عودة البنك لصرف القروض خلال الأيام القليلة المقبلة.

انخفاض التداول
وكان مؤشر التداول في السوق العقارية سجل انخفاضا كبيرا في العقارات المتداولة خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، وبخاصة في القطاع السكني الذي تركز التداول فيه على الأراضي السكنية تاركاً العقارات الأخرى في المرتبة الثانية على اعتبار أن نسبة كبيرة من المواطنين يعتمدون في شراء المنازل على قرض التسليف، بينما يمكن شراء الأرض عن طريق دفع المبلغ نقدا أو بالاقتراض من البنوك التحويلية الأخرى. لذلك نشطت تجارة الأراضي وشجعت الوسطاء العقاريين وخاصة خلال فترة الركود الحالية إلى تركيز عملهم في المناطق التي تحتوي على أراض سكنية مثل جنوب السرة والعقيلة وأشبيلية، ولا سيما القسائم الصغيرة التي تتراوح مساحاتها ما بين ٣٧٥ و ٥٠٠ متر مربع.

جنوب السرة
ولاتزال منطقة جنوب السرة محور التداولات العقارية كما كانت طيلة الفترة السابقة، وخاصة ضاحية الشهداء التي شهدت تداولات واسعة في القطعتين ٤ و ٥ فيما أشار بعض الوسطاء إلى توافر عروض وطلبات في القطعتين ١ و ٣.

وأكد مصدر في بلدية الكويت أن قطعة رقم ٣ تواجه بعض المشاكل أهمها وجود تعديات على أملاك الدولة لقربها من محطة تزويد الوقود على الدائري السادس، بالإضافة إلى مشاكل أخرى مع الهيئة العامة للزراعة مما يضعها في موقف صعب، بعكس القطع السكنية الأخرى في ضاحية الشهداء التي بدأت تبرز عقاراتها المشيدة ووصل بعضها إلى مراحل التشطيب النهائية أسوة بباقي القطع التي سكنت من قبل ملاكها.

«الزهراء» و«الشهداء»
وفيقما يخص أسعار الأراضي في منطقة جنوب السرة وخصوصا في ضاحيتي الزهراء والشهداء والتي تم طرحها حديثا، فقد تراوحت بين ٦٥ و٦٧ ألف دينار للقسيمة ٤٠٠ متر مربع على شارع واحد، وترتفع إلى ٧٣ ألف دينار للمزاوية، وتصل إلى ٧٦ وما فوق للمواقع المميزة.

ويتركز الطلب في ضاحية الزهراء في القطع المقابلة لطريق الملك فيصل بن عبدالعزيز لسهولة الوصول إليها وخصوصا القطعتان ٥ و ٦، بينما تشهد القطع الأخرى إقبالا ضعيفا عليها لصحوبة الوصول إليها.

وفضل المواطنون شراء القسائم القريبة من مداخل ومخارج المنطقة لسهولة التنقل وبخاصة خلال الفترة الحالية حيث لا شوارع في المنطقة باستثناء الرئيسية منها.

تقاسم «الدلالة»
طالب أصحاب المكتب العقارية بتدخل حكومي سريع لإيجاد حل لمشاكلهم التي من أهمها رفع نسبة الدلالة من ١ في المائة من قيمة العقار المباع إلى أكثر من ذلك حيث أن هذه النسبة تعتبر - حسب رأيهم - ضئيلة لأنها مازالت ثابتة منذ أن بدأت مهنة الدلالة قبل أكثر من أربعين عاما. وأوضحوا أن الدول الأخرى تحتسب نسبة أكثر مما هو متبع في الكويت بأضعاف على الرغم من ضخامة الأسواق العقارية لتلك الدول وكثرة الصفقات التي تتم في المكتب العقارية هناك.

أما في الكويت فإن السوق العقاري محدود والصفقات التي تتم في أنحاء المكتب العقارية المنتشرة قليلة بالمقارنة مع أعداد تلك المكاتب، وخاصة في هذه الفترة التي تشهد ركودا لمعظم القطاعات حيث يضطر هؤلاء الوسطاء إلى الدخول طرفا في بيعة واقتسام الدلالة مع أكثر من مكتب.

فرص استثمارية
ويؤكد بعض أصحاب المكاتب العقارية وجود فرص كثيرة للبيع في القطاعين الاستثماري والتجاري من عمارات ومجمعات سكنية وتجارية في المناطق الداخلية والخارجية، تدر عوائد جيدة على المدى القريب، ولكن لا يقابلها أي حماس للخوض فيها. وبات الشعور السائد هو تأجيل الدخول في مشاريع عقارية لحين اتضاح الصورة النهائية للأوضاع الاقتصادية بشكل يساعد على الاستثمار دون الخوف من الخسارة، كما هو حاصل في الوقت الراهن بالنسبة لتجار الأسهم الذين تكبدوا خسائر جسيمة نتيجة التدهور الذي حدث في البورصة وانخفاض معظم أسعار الأسهم بما فيها الشركات العقارية التي يتم تداول أسهمها في البورصة.

تخفيض الإيجارات
وعموما فإن الطلب على العمارات الاستثمارية في المناطق الداخلية يكاد يكون أقوى منه بالنسبة للمناطق الخارجية وبخاصة العمارات القديمة أو «الهدام» والتي تتميز بإمكانية هدمها أو إعادة ترميمها، حيث يقبل عليها ذوو الدخل المحدود من الوافدين لأنها عادة ما تكون إيجاراتها منخفضة مقارنة بإيجارات الشقق الجديدة.

وقد اضطر كثير من أصحاب البنايات الاستثمارية إلى تخفيض الإيجارات أملا في استقطاب مستأجرين جدد وإغراء القدامى منهم في البقاء، وتفاوتت نسبة التخفيض ما بين ١٠ إلى ٣٠ في المائة في بعض البنايات. أما عن مستويات الأسعار فقد شهدت تراجعاً محدوداً، الأمر الذي انعكس سلبا على العروض حيث شهدت انكماشا واضحا في حجم العروض أملا في عودة النشاط إلى القطاع الاستثماري وارتفاع الأسعار إلى مستواها الطبيعي.