العودة للأخبار
أخبار العقار
أخبار عقارية
نشهد «صدمة» في الأسعار لم يتعود عليها السوق
كتب محرر الشؤون العقارية:
يعتبر إبراهيم المهيني من أقدم السماسرة الذين يحظون بثقة المتعاملين في سوق العقار حيث تنتظر أطراف السوق العروض والطلبات التي يتسلمها مكتيبه على أنها أفضل المؤشرات غير الرسمية لحركة اتجاه ومستوى التداول.
كما أن مكتبه الكائن في سوق المناخ، الذي شهد أكبر وأضخم حدث اقتصادي شهدته الكويت في سبتمبر 1982، المتمثل في أزمة المناخ، يعتبر مرجعاً لكثير من القضايا التي تتعلق بقطاع العقار خاصة من قبل الجهات التي تتحرى المصداقية في أعمالها.
«القبس» التقت المحرر وحاورته حول كثير من القضايا التي شهدها قطاع العقار في الفترة الماضية وكذلك توقعاته للفترة المقبلة.
يؤكد المهيني في بداية الحديث أن الكويت تتمتع حالياً باستقرار سياسي خاصة بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة وأصبحت مركز استقطاب لرؤوس الأموال من الخارج، وهو ما يؤكد أن هناك فرصاً استثمارية عديدة متوفرة في البلاد.. وبعيدة عن الفوائد المصرفية التي تقدمها البنوك للودائع.. وخلال الفترة الماضية شهدت السوق العقارية ضخاً كبيراً للأموال فاقت مليوني دينار حسب ما أشار وزير التجارة عبدالله الطويل، الأمر الذي رفع الأسعار للقسائم التجارية والاستثمارية والسكنية بشكل مضاعف تقريباً، فالقسيمة الاستثمارية التي يبلغ دخلها الشهري من 1200 - 1300 دينار كانت تعرض بسعر يتراوح بين 200 إلى 210 آلاف دينار حتى نهاية أبريل وبداية مايو، بينما أصبح السماسرة يطلبونها من المالك حالياً بـ 350 ألفاً، والذي بدوره يرفع السعر المعروض ويطلب 400 إلى 450 ألف دينار، وهو ما خلق في السوق ما يطلق عليه «صدمة الأسعار» للباتع والمشتري وأدى إلى فترة «مراوحة»، حالياً لاستيعاب ما حدث والذي لم يشهد له مثيل في الكويت منذ عقدين من الزمان، حيث كانت الحروب والمشاكل تحيط بالبلاد وتقلل من عزم المستثمرين.
ويقول المهيني إنه شهد النشاط الكبير الذي عاشه سوق العقار عندما بدأ حياته العملية في بداية السبعينات.. حيث جاءت الفورة بعد عقد كامل من الهدوء والتداول «العادي»، وترافق ذلك النشاط مع تحسن أوضاع الاقتصاد العالمي.. وارتفاع مداخيل الدولة من إيرادات النفط بعد زيادة أسعاره.
ويقول المهيني إن الكثيرين ينظرون إلى الأسعار السائدة في تلك الفترة على أنها «مستويات الصفر» بالنسبة لما يشهده السوق حالياً من أسعار.
ويقول المهيني أن أهم ما يجب أن يحرص عليه صاحب مكتب السمسرة (الدلالة) أن يكون موجوداً بنفسه أطول فترة ممكنة.. وطالب بتصحيح الوضع الذي تشهده بعض المكاتب من اعتمادها على موظفين يتواجدون معظم الوقت.
وبالنسبة إليه فهو يتواجد أطول فترة، كما أنه قام بعقد صفقات وهو خارج البلاد.. وهو يرى في ذلك أنه يؤكد أهمية توفر عنصر الثقة في السوق.. وفي قطاع العقار يكون السمسار (الدلال) هو الشخص الذي يعمل على بناء الثقة.
الطويل.. ثقة
أكد المهيني أن وزير التجارة الحالي عبدالله الطويل يتمتع بثقة سوق العقار و يؤيد كل قراراته لأنها ستصب في مصلحة السوق على المدى الطويل، ويتمنى عليه التواصل مع أصحاب العلاقة لمعرفة مختلف وجهات النظر قبل أن يتخذ قرارات حاسمة في مجال العقار.
المالك مظلوم
أعرب المهيني عن تأييده لتعديل قانون الإيجار، وقال إن المالك في كثير من الأحيان مظلوم، ولا مجال لتطوير العقارات القديمة إلا بتعديل قانون الإيجار الحالي، وأؤيد دعوة «القبس» لذلك، وأدعو أعضاء مجلس الأمة لأخذ ذلك بعين الاعتبار.
لا مناخ ولا أزمة.. طالما الدفع «كاش طال عمرك»
أسعار المناطق الخارجية
يقول المهيني إن الأسعار لا تزال منخفضة في العديد من المناطق، مثل المناطق الخارجية، وماتزال بعض الإخوة يشتركون في قسيمة واحدة ملكيتها مشاع بينهم ويستطيعون أن يأخذوا قروضاً عليها من بنك التسليف، ولم يشهد القطاع السكني الارتفاع نفسه الذي حصل في التجاري والاستثماري.
تعرض لتجربة شخصية في المكتب حيث يتلقى طلبات من مختلف فئات المجتمع من رجال أعمال وسيدات وشيوخ وملاك عقار، ولكنه لاحظ أن سيدات يطلبن منه عقاراً للبيع أو الشراء فلما يعرض عليهن المتوفر لديه في وقت طلبهن يختفين فترة ثم يعاودن الاتصال والسؤال «هل لديك عقار آخر»، مما جعله يشك في أن المتصلة «دلالة» لا تريد الافصاح عن نفسها وترغب الاستفادة من ثقة الناس بمكتبه، وهو ما دفعه لأن يقدم لهن النصيح بأن الأفضل أن يعمل الناس بوضوح بدل اللف والدوران.
ورغم أنه يؤكد أنه يتمنى للكل أن ينجحوا في أعمالهم بشرط اعتماد الصدق والنزاهة، والابتعاد عن كل ما يقلل من ثقة الناس بهم، لأن الناس يفهمون ويعرفون من هو الصادق ومن هو المخادع.
وللسيدات أقول «ما عليه.. اعملوا معنا ولكن عليكن بالحذر من الانفراد بالزبون في العقارات الخالية إلا بوجود مرافق معكن خوفاً عليكن لأن الزبون في كثير من الأحيان يطلب معاينة العقار والتفرج عليه.. فماذا سيكون الأمر لو كانت الدلال سيدة مع عدد من المشترين أعتقد أن الأمر سيكون حرجاً ومحفوفاً بالخاطر».
توقعات 2004
وحول توقعاته لمستويات الأسعار خلال العام الجديد 2004 وهل ستنخفض.. يقول المهيني إن العقار يعتمد على عاملي الاستقرار السياسي وسعر الفوائد في البنوك، فمتى ما تحركت أسعار الفائدة للأعلى فإن كلاماً ثانياً سيحدث في السوق، وطالما بقيت الفوائد منخفضة فالسوق تغري أصحاب رؤوس الأموال في ظل وضوح الرؤيا حول استقرار المنطقة لعقود قادمة بإذن الله.
لا مناخ في الأفق
ليس هناك ما يشير إلى أزمة كبيرة مقبلة في سوق العقار سواء كحجم كارثة المناخ، أو حتى أصغر، فكارثة المناخ كانت في الأساس أوراقاً ووعوداً وهمية وتسهيلات دون ضمانات من المدين للبنك.. أما الآن فالدفع «كاش طال عمرك»، ولا مجال للحيلة ولا للوعود الوهمية.. الناس معاينون السلعة ويدفعون السعر، وينتهي دور المكتب.. فأين مجالات حدوث مناخ آخر في الكويت لا سمح الله؟!
ويضيف: «وأؤكد لكم أن الاقتصاد ممتاز، والدخول قوية والطلبات أقوى والمشتري اليوم بائع غداً.. وهكذا».
يعتبر إبراهيم المهيني من أقدم السماسرة الذين يحظون بثقة المتعاملين في سوق العقار حيث تنتظر أطراف السوق العروض والطلبات التي يتسلمها مكتيبه على أنها أفضل المؤشرات غير الرسمية لحركة اتجاه ومستوى التداول.
كما أن مكتبه الكائن في سوق المناخ، الذي شهد أكبر وأضخم حدث اقتصادي شهدته الكويت في سبتمبر 1982، المتمثل في أزمة المناخ، يعتبر مرجعاً لكثير من القضايا التي تتعلق بقطاع العقار خاصة من قبل الجهات التي تتحرى المصداقية في أعمالها.
«القبس» التقت المحرر وحاورته حول كثير من القضايا التي شهدها قطاع العقار في الفترة الماضية وكذلك توقعاته للفترة المقبلة.
يؤكد المهيني في بداية الحديث أن الكويت تتمتع حالياً باستقرار سياسي خاصة بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة وأصبحت مركز استقطاب لرؤوس الأموال من الخارج، وهو ما يؤكد أن هناك فرصاً استثمارية عديدة متوفرة في البلاد.. وبعيدة عن الفوائد المصرفية التي تقدمها البنوك للودائع.. وخلال الفترة الماضية شهدت السوق العقارية ضخاً كبيراً للأموال فاقت مليوني دينار حسب ما أشار وزير التجارة عبدالله الطويل، الأمر الذي رفع الأسعار للقسائم التجارية والاستثمارية والسكنية بشكل مضاعف تقريباً، فالقسيمة الاستثمارية التي يبلغ دخلها الشهري من 1200 - 1300 دينار كانت تعرض بسعر يتراوح بين 200 إلى 210 آلاف دينار حتى نهاية أبريل وبداية مايو، بينما أصبح السماسرة يطلبونها من المالك حالياً بـ 350 ألفاً، والذي بدوره يرفع السعر المعروض ويطلب 400 إلى 450 ألف دينار، وهو ما خلق في السوق ما يطلق عليه «صدمة الأسعار» للباتع والمشتري وأدى إلى فترة «مراوحة»، حالياً لاستيعاب ما حدث والذي لم يشهد له مثيل في الكويت منذ عقدين من الزمان، حيث كانت الحروب والمشاكل تحيط بالبلاد وتقلل من عزم المستثمرين.
ويقول المهيني إنه شهد النشاط الكبير الذي عاشه سوق العقار عندما بدأ حياته العملية في بداية السبعينات.. حيث جاءت الفورة بعد عقد كامل من الهدوء والتداول «العادي»، وترافق ذلك النشاط مع تحسن أوضاع الاقتصاد العالمي.. وارتفاع مداخيل الدولة من إيرادات النفط بعد زيادة أسعاره.
ويقول المهيني إن الكثيرين ينظرون إلى الأسعار السائدة في تلك الفترة على أنها «مستويات الصفر» بالنسبة لما يشهده السوق حالياً من أسعار.
ويقول المهيني أن أهم ما يجب أن يحرص عليه صاحب مكتب السمسرة (الدلالة) أن يكون موجوداً بنفسه أطول فترة ممكنة.. وطالب بتصحيح الوضع الذي تشهده بعض المكاتب من اعتمادها على موظفين يتواجدون معظم الوقت.
وبالنسبة إليه فهو يتواجد أطول فترة، كما أنه قام بعقد صفقات وهو خارج البلاد.. وهو يرى في ذلك أنه يؤكد أهمية توفر عنصر الثقة في السوق.. وفي قطاع العقار يكون السمسار (الدلال) هو الشخص الذي يعمل على بناء الثقة.
الطويل.. ثقة
أكد المهيني أن وزير التجارة الحالي عبدالله الطويل يتمتع بثقة سوق العقار و يؤيد كل قراراته لأنها ستصب في مصلحة السوق على المدى الطويل، ويتمنى عليه التواصل مع أصحاب العلاقة لمعرفة مختلف وجهات النظر قبل أن يتخذ قرارات حاسمة في مجال العقار.
المالك مظلوم
أعرب المهيني عن تأييده لتعديل قانون الإيجار، وقال إن المالك في كثير من الأحيان مظلوم، ولا مجال لتطوير العقارات القديمة إلا بتعديل قانون الإيجار الحالي، وأؤيد دعوة «القبس» لذلك، وأدعو أعضاء مجلس الأمة لأخذ ذلك بعين الاعتبار.
لا مناخ ولا أزمة.. طالما الدفع «كاش طال عمرك»
أسعار المناطق الخارجية
يقول المهيني إن الأسعار لا تزال منخفضة في العديد من المناطق، مثل المناطق الخارجية، وماتزال بعض الإخوة يشتركون في قسيمة واحدة ملكيتها مشاع بينهم ويستطيعون أن يأخذوا قروضاً عليها من بنك التسليف، ولم يشهد القطاع السكني الارتفاع نفسه الذي حصل في التجاري والاستثماري.
تعرض لتجربة شخصية في المكتب حيث يتلقى طلبات من مختلف فئات المجتمع من رجال أعمال وسيدات وشيوخ وملاك عقار، ولكنه لاحظ أن سيدات يطلبن منه عقاراً للبيع أو الشراء فلما يعرض عليهن المتوفر لديه في وقت طلبهن يختفين فترة ثم يعاودن الاتصال والسؤال «هل لديك عقار آخر»، مما جعله يشك في أن المتصلة «دلالة» لا تريد الافصاح عن نفسها وترغب الاستفادة من ثقة الناس بمكتبه، وهو ما دفعه لأن يقدم لهن النصيح بأن الأفضل أن يعمل الناس بوضوح بدل اللف والدوران.
ورغم أنه يؤكد أنه يتمنى للكل أن ينجحوا في أعمالهم بشرط اعتماد الصدق والنزاهة، والابتعاد عن كل ما يقلل من ثقة الناس بهم، لأن الناس يفهمون ويعرفون من هو الصادق ومن هو المخادع.
وللسيدات أقول «ما عليه.. اعملوا معنا ولكن عليكن بالحذر من الانفراد بالزبون في العقارات الخالية إلا بوجود مرافق معكن خوفاً عليكن لأن الزبون في كثير من الأحيان يطلب معاينة العقار والتفرج عليه.. فماذا سيكون الأمر لو كانت الدلال سيدة مع عدد من المشترين أعتقد أن الأمر سيكون حرجاً ومحفوفاً بالخاطر».
توقعات 2004
وحول توقعاته لمستويات الأسعار خلال العام الجديد 2004 وهل ستنخفض.. يقول المهيني إن العقار يعتمد على عاملي الاستقرار السياسي وسعر الفوائد في البنوك، فمتى ما تحركت أسعار الفائدة للأعلى فإن كلاماً ثانياً سيحدث في السوق، وطالما بقيت الفوائد منخفضة فالسوق تغري أصحاب رؤوس الأموال في ظل وضوح الرؤيا حول استقرار المنطقة لعقود قادمة بإذن الله.
لا مناخ في الأفق
ليس هناك ما يشير إلى أزمة كبيرة مقبلة في سوق العقار سواء كحجم كارثة المناخ، أو حتى أصغر، فكارثة المناخ كانت في الأساس أوراقاً ووعوداً وهمية وتسهيلات دون ضمانات من المدين للبنك.. أما الآن فالدفع «كاش طال عمرك»، ولا مجال للحيلة ولا للوعود الوهمية.. الناس معاينون السلعة ويدفعون السعر، وينتهي دور المكتب.. فأين مجالات حدوث مناخ آخر في الكويت لا سمح الله؟!
ويضيف: «وأؤكد لكم أن الاقتصاد ممتاز، والدخول قوية والطلبات أقوى والمشتري اليوم بائع غداً.. وهكذا».