وليد منصور -
يدخل قطاع العقارات في دول الخليج مرحلة جديدة من النمو، مع توقعات بتوسع ملحوظ في القطاعين السكني والتجاري خلال السنوات الخمس المقبلة.
وكشف تقرير حديث، صادر عن «ألبن كابيتال»، أن إجمالي المخزون السكني في الخليج مرشح للارتفاع من نحو 6.26 ملايين وحدة في عام 2025 إلى 7.28 ملايين وحدة بحلول عام 2030، مدفوعاً باستمرار الطلب الناتج عن نمو السكان، وتسارع خطط التنويع الاقتصادي، ومبادرات التطوير الحضري.
وفي الوقت ذاته، يستعد سوق المكاتب في المنطقة لزيادة كبيرة في المعروض، إذ يُتوقع أن يرتفع إجمالي المساحات المكتبية من 33.3 مليون متر مربع في 2025 إلى 42.4 مليون متر مربع بنهاية العقد الحالي. ويتركز أكثر من %65 من المشاريع المكتبية الجديدة في السعودية والإمارات، ما يعكس دورهما المحوري في دفع توسع الشركات وتدفقات الاستثمار وتطوير المشاريع الكبرى.
المعروض السكني
من المتوقع أن تستحوذ السعودية والإمارات على الحصة الأكبر من الإمدادات الجديدة. وتشير التقديرات إلى أن المعروض السكني في السعودية سيزيد بنحو 499 ألف وحدة بين 2025 و2030، ليصل إلى 3.45 ملايين وحدة، مدفوعاً بالمشاريع العملاقة والمجتمعات المخططة في الرياض وجدة.
أما في الإمارات، فمن المرجح أن يرتفع المخزون السكني بنحو 390 ألف وحدة، ليبلغ 1.51 مليون وحدة بحلول 2030، مع تركّز الإضافات الجديدة في مشاريع متعددة الاستخدامات تعتمد على الشقق في دبي، إلى جانب الفلل الفاخرة والمجتمعات الساحلية في أبوظبي.
ويرى تقرير «ألبن كابيتال» الأول حول صناعة العقارات في الخليج أن السوق مهيأ لمواصلة نموه المستقر، مع نضوج عوامل العرض والطلب، مدعوماً بأجندات التنويع الاقتصادي، واستمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي، وإصلاحات تنظيمية داعمة.
ولا يقتصر التقرير على تحليل جانب العرض، بل يقدم تقييماً شاملاً لمشهد السوق الحالي عبر قطاعات السكني والتجاري والضيافة والتجزئة، إضافة إلى استعراض عدد من المطورين والمشغلين العقاريين في المنطقة.
إمدادات مستقرة ونمو متوازن
وقالت سمينة أحمد، العضو المنتدب في «ألبن كابيتال»، إن مشهد العقارات في الخليج شهد تحولاً كبيراً بفضل الاستراتيجيات الوطنية الهادفة إلى بناء اقتصاد أكثر مرونة وتنويعاً، مشيرة إلى أن دبي قادت هذا التحول عبر ترسيخ مكانتها كمدينة عالمية مدعومة بملكية الأجانب واستثمارات البنية التحتية الضخمة.
وأضافت أن القطاع العقاري في المنطقة مرشح لتسجيل إمدادات مستقرة خلال السنوات المقبلة في القطاعات السكنية والتجارية والضيافة والتجزئة، بدعم من الإنفاق الحكومي المتواصل والاستثمارات في البنية التحتية المتطورة، إلى جانب بيئة تنظيمية جاذبة ومستويات دخل مرتفعة ونمو سكاني قوي.
من جهتها، أكدت شارمين كارانجيا، المديرة التنفيذية في «ألبن كابيتال»، أن ديناميكيات العرض والطلب ستتجه نحو مزيد من التوازن، مع اعتماد المطورين استراتيجيات مرحلية تركز على الجودة والمشاريع المتعددة الاستخدامات والتنفيذ القائم على الطلب الفعلي. وأوضحت أن التوجهات الحالية تميل إلى المجتمعات المخططة المستدامة والمدعومة بالتكنولوجيا، مع استمرار قوة الطلب على المشاريع ذات المواقع المتميزة والجودة العالية.
القطاع التجاري
يتوقع أن يرتفع المعروض المكتبي في الخليج من 33.3 مليون متر مربع في 2025 إلى 42.4 مليون متر مربع بحلول 2030، مع تسليم أكثر من %65 من الإمدادات الجديدة في السعودية والإمارات.
وفي السعودية، يُرجح أن يقفز المعروض التجاري من 7 ملايين متر مربع إلى 13.2 مليون متر مربع، مدفوعاً بمشاريع كبرى في الرياض، مثل «نيو مربّع» و«مركز الملك عبدالله المالي»، إضافة إلى مشاريع انتقائية في جدة، مثل «جدة غيت».
أما في الإمارات، فمن المتوقع أن ينمو المخزون المكتبي بنحو 910 آلاف متر مربع، مع التركيز على مناطق المكاتب الفاخرة والمستدامة، فيما تضيف بقية أسواق الخليج مساحات جديدة بوتيرة مدروسة عبر مراكز أعمال ذكية ومتعددة الاستخدامات.
قطاع الضيافة
من المتوقع أن يرتفع إجمالي عدد الغرف الفندقية في الخليج من 345.4 ألف غرفة في 2025 إلى 409.9 آلاف غرفة بحلول 2030، مع بروز السعودية كأسرع الأسواق نمواً، بفضل زيادة أعداد الزوار الدوليين وتوسع الطاقة الاستيعابية للطيران والفعاليات الكبرى والمشاريع السياحية الضخمة. ويشهد القطاع تحولاً نحو نماذج أكثر استقراراً وربحية، مع تحسن معدلات الإشغال وارتفاع أسعار الغرف وزيادة انتشار الشقق الفندقية.
قطاع التجزئة
يُتوقع أن ترتفع المساحات التأجيرية لقطاع التجزئة في الخليج من 22.8 مليون متر مربع في 2025 إلى 27.2 مليون متر مربع بحلول 2030، مع تحول واضح نحو التجارب الترفيهية والمفاهيم القائمة على جودة الوجهات. ويركز المطورون والملاك على الترفيه والمطاعم وأنماط الحياة لتعزيز الإقبال ومواجهة ضغوط التجارة الإلكترونية، بينما قد تواجه الأصول الثانوية تحديات تستدعي إعادة تموضعها.
ويخلص التقرير إلى أن نشاط الاستثمار في عقارات الخليج سيبقى قوياً لكن انتقائياً، مع توجيه رؤوس الأموال نحو المجتمعات المخططة والمشاريع الوجهاتية والأصول المدرة للدخل المتوافقة مع استراتيجيات التنمية الحضرية طويلة الأجل في المنطقة.
محركات النمو والتحديات
يدعم نمو القطاع العقاري توجه الحكومات الخليجية لجعل التطوير العقاري ركيزة أساسية للنمو غير النفطي، إلى جانب ارتفاع أعداد المقيمين وتدفق أصحاب الثروات الكبيرة بعد الجائحة، ما يعزز الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويزيد الطلب على المشاريع الكبرى.
وتسهم الإصلاحات التنظيمية والعوائد الجاذبة في تعزيز ثقة المستثمرين وشفافية السوق، فيما تفتح الاستثمارات الضخمة في النقل واللوجستيات والأنظمة الحضرية آفاقاً جديدة للتطوير العقاري.
ورغم ذلك، يشير التقرير إلى تحديات مستمرة، أبرزها اعتماد بعض المشاريع على الإنفاق الحكومي وتقلبات أسعار النفط والدورات المالية العالمية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التمويل مع صعود أسعار الفائدة، واحتمالات ضغط الأسعار والإيجارات في بعض الأسواق نتيجة فائض المعروض المحلي. كما ارتفعت تكاليف التأمين في السنوات الأخيرة بسبب المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي.
اتجاهات جديدة
تشمل أبرز الاتجاهات المؤثرة في القطاع تبني معايير الاستدامة كخيار أساسي، وتسارع التمويل الأخضر عبر السندات والصكوك المرتبطة بالاستدامة، إلى جانب توجه واضح نحو الأصول عالية الجودة ذات معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية. كما تسهم التقنيات العقارية والتحول الرقمي، بما في ذلك ترميز الأصول العقارية، في تعزيز الشفافية وتوسيع فرص الاستثمار.
يدخل قطاع العقارات في دول الخليج مرحلة جديدة من النمو، مع توقعات بتوسع ملحوظ في القطاعين السكني والتجاري خلال السنوات الخمس المقبلة.
وكشف تقرير حديث، صادر عن «ألبن كابيتال»، أن إجمالي المخزون السكني في الخليج مرشح للارتفاع من نحو 6.26 ملايين وحدة في عام 2025 إلى 7.28 ملايين وحدة بحلول عام 2030، مدفوعاً باستمرار الطلب الناتج عن نمو السكان، وتسارع خطط التنويع الاقتصادي، ومبادرات التطوير الحضري.
وفي الوقت ذاته، يستعد سوق المكاتب في المنطقة لزيادة كبيرة في المعروض، إذ يُتوقع أن يرتفع إجمالي المساحات المكتبية من 33.3 مليون متر مربع في 2025 إلى 42.4 مليون متر مربع بنهاية العقد الحالي. ويتركز أكثر من %65 من المشاريع المكتبية الجديدة في السعودية والإمارات، ما يعكس دورهما المحوري في دفع توسع الشركات وتدفقات الاستثمار وتطوير المشاريع الكبرى.
المعروض السكني
من المتوقع أن تستحوذ السعودية والإمارات على الحصة الأكبر من الإمدادات الجديدة. وتشير التقديرات إلى أن المعروض السكني في السعودية سيزيد بنحو 499 ألف وحدة بين 2025 و2030، ليصل إلى 3.45 ملايين وحدة، مدفوعاً بالمشاريع العملاقة والمجتمعات المخططة في الرياض وجدة.
أما في الإمارات، فمن المرجح أن يرتفع المخزون السكني بنحو 390 ألف وحدة، ليبلغ 1.51 مليون وحدة بحلول 2030، مع تركّز الإضافات الجديدة في مشاريع متعددة الاستخدامات تعتمد على الشقق في دبي، إلى جانب الفلل الفاخرة والمجتمعات الساحلية في أبوظبي.
ويرى تقرير «ألبن كابيتال» الأول حول صناعة العقارات في الخليج أن السوق مهيأ لمواصلة نموه المستقر، مع نضوج عوامل العرض والطلب، مدعوماً بأجندات التنويع الاقتصادي، واستمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي، وإصلاحات تنظيمية داعمة.
ولا يقتصر التقرير على تحليل جانب العرض، بل يقدم تقييماً شاملاً لمشهد السوق الحالي عبر قطاعات السكني والتجاري والضيافة والتجزئة، إضافة إلى استعراض عدد من المطورين والمشغلين العقاريين في المنطقة.
إمدادات مستقرة ونمو متوازن
وقالت سمينة أحمد، العضو المنتدب في «ألبن كابيتال»، إن مشهد العقارات في الخليج شهد تحولاً كبيراً بفضل الاستراتيجيات الوطنية الهادفة إلى بناء اقتصاد أكثر مرونة وتنويعاً، مشيرة إلى أن دبي قادت هذا التحول عبر ترسيخ مكانتها كمدينة عالمية مدعومة بملكية الأجانب واستثمارات البنية التحتية الضخمة.
وأضافت أن القطاع العقاري في المنطقة مرشح لتسجيل إمدادات مستقرة خلال السنوات المقبلة في القطاعات السكنية والتجارية والضيافة والتجزئة، بدعم من الإنفاق الحكومي المتواصل والاستثمارات في البنية التحتية المتطورة، إلى جانب بيئة تنظيمية جاذبة ومستويات دخل مرتفعة ونمو سكاني قوي.
من جهتها، أكدت شارمين كارانجيا، المديرة التنفيذية في «ألبن كابيتال»، أن ديناميكيات العرض والطلب ستتجه نحو مزيد من التوازن، مع اعتماد المطورين استراتيجيات مرحلية تركز على الجودة والمشاريع المتعددة الاستخدامات والتنفيذ القائم على الطلب الفعلي. وأوضحت أن التوجهات الحالية تميل إلى المجتمعات المخططة المستدامة والمدعومة بالتكنولوجيا، مع استمرار قوة الطلب على المشاريع ذات المواقع المتميزة والجودة العالية.
القطاع التجاري
يتوقع أن يرتفع المعروض المكتبي في الخليج من 33.3 مليون متر مربع في 2025 إلى 42.4 مليون متر مربع بحلول 2030، مع تسليم أكثر من %65 من الإمدادات الجديدة في السعودية والإمارات.
وفي السعودية، يُرجح أن يقفز المعروض التجاري من 7 ملايين متر مربع إلى 13.2 مليون متر مربع، مدفوعاً بمشاريع كبرى في الرياض، مثل «نيو مربّع» و«مركز الملك عبدالله المالي»، إضافة إلى مشاريع انتقائية في جدة، مثل «جدة غيت».
أما في الإمارات، فمن المتوقع أن ينمو المخزون المكتبي بنحو 910 آلاف متر مربع، مع التركيز على مناطق المكاتب الفاخرة والمستدامة، فيما تضيف بقية أسواق الخليج مساحات جديدة بوتيرة مدروسة عبر مراكز أعمال ذكية ومتعددة الاستخدامات.
قطاع الضيافة
من المتوقع أن يرتفع إجمالي عدد الغرف الفندقية في الخليج من 345.4 ألف غرفة في 2025 إلى 409.9 آلاف غرفة بحلول 2030، مع بروز السعودية كأسرع الأسواق نمواً، بفضل زيادة أعداد الزوار الدوليين وتوسع الطاقة الاستيعابية للطيران والفعاليات الكبرى والمشاريع السياحية الضخمة. ويشهد القطاع تحولاً نحو نماذج أكثر استقراراً وربحية، مع تحسن معدلات الإشغال وارتفاع أسعار الغرف وزيادة انتشار الشقق الفندقية.
قطاع التجزئة
يُتوقع أن ترتفع المساحات التأجيرية لقطاع التجزئة في الخليج من 22.8 مليون متر مربع في 2025 إلى 27.2 مليون متر مربع بحلول 2030، مع تحول واضح نحو التجارب الترفيهية والمفاهيم القائمة على جودة الوجهات. ويركز المطورون والملاك على الترفيه والمطاعم وأنماط الحياة لتعزيز الإقبال ومواجهة ضغوط التجارة الإلكترونية، بينما قد تواجه الأصول الثانوية تحديات تستدعي إعادة تموضعها.
ويخلص التقرير إلى أن نشاط الاستثمار في عقارات الخليج سيبقى قوياً لكن انتقائياً، مع توجيه رؤوس الأموال نحو المجتمعات المخططة والمشاريع الوجهاتية والأصول المدرة للدخل المتوافقة مع استراتيجيات التنمية الحضرية طويلة الأجل في المنطقة.
محركات النمو والتحديات
يدعم نمو القطاع العقاري توجه الحكومات الخليجية لجعل التطوير العقاري ركيزة أساسية للنمو غير النفطي، إلى جانب ارتفاع أعداد المقيمين وتدفق أصحاب الثروات الكبيرة بعد الجائحة، ما يعزز الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويزيد الطلب على المشاريع الكبرى.
وتسهم الإصلاحات التنظيمية والعوائد الجاذبة في تعزيز ثقة المستثمرين وشفافية السوق، فيما تفتح الاستثمارات الضخمة في النقل واللوجستيات والأنظمة الحضرية آفاقاً جديدة للتطوير العقاري.
ورغم ذلك، يشير التقرير إلى تحديات مستمرة، أبرزها اعتماد بعض المشاريع على الإنفاق الحكومي وتقلبات أسعار النفط والدورات المالية العالمية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التمويل مع صعود أسعار الفائدة، واحتمالات ضغط الأسعار والإيجارات في بعض الأسواق نتيجة فائض المعروض المحلي. كما ارتفعت تكاليف التأمين في السنوات الأخيرة بسبب المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي.
اتجاهات جديدة
تشمل أبرز الاتجاهات المؤثرة في القطاع تبني معايير الاستدامة كخيار أساسي، وتسارع التمويل الأخضر عبر السندات والصكوك المرتبطة بالاستدامة، إلى جانب توجه واضح نحو الأصول عالية الجودة ذات معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية. كما تسهم التقنيات العقارية والتحول الرقمي، بما في ذلك ترميز الأصول العقارية، في تعزيز الشفافية وتوسيع فرص الاستثمار.