كشفت وزارة المالية أن المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 2026، بشأن التمويل العقاري لمستحقي الرعاية السكنية، يتيح للمواطنين المستحقين الحصول على تمويل عقاري من البنوك المحلية وشركات التمويل والاستثمار الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي، كخيار مواز لقرضي البناء والشراء من بنك الائتمان الكويتي، على أن يعمل بأحكامه من تاريخ نشر لائحته التنفيذية في الجريدة الرسمية. وأشارت الوزارة إلى أن المرسوم بقانون يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة التمويل المتاحة في الكويت، إذ يوسع الخيارات التمويلية المتاحة للمواطنين، ويعزز مشاركة القطاع المصرفي والمالي في قطاع الإسكان، وتصدر اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر من تاريخ نشر المرسوم بقانون، إلى جانب القواعد والضوابط التي يصدرها بنك الكويت المركزي لمنح التمويل، بما فيها معدل الفوائد أو العوائد على التمويل غير المدعوم. وجاء المرسوم بقانون ثمرة عمل لجنةُ شكلت بقرار من وزير المالية، برئاسة نائب المدير العام لشؤون الاستثمار ومشاريع القطاع الخاص في المؤسسة العامة للرعاية السكنية م. أحمد محمد الأنصاري، وعضوية مدير إدارة الدين العام في وزارة المالية فيصل فهد المزيني، ومختصين من الجهات المعنية
تمويل مدعوم
أوضح رئيس اللجنة، أحمد الأنصاري، أن التمويل يقتصر على غرضين محددين: شراء وحدة سكنية من المطورين العقاريين المعتمدين لدى المؤسسة العامة للرعاية السكنية، أو بناء القسيمة الحكومية المخصصة من المؤسسة، ولا تسري أحكام المرسوم بقانون على الأغراض الأخرى، كالتوسعة أو الترميم أو الشراء من غير المطور العقاري أو البناء في القسائم الخاصة. وأضاف الأنصاري أن التمويل يقوم على جزئين متكاملين: الأول تمويل مدعوم تتحمل الدولة تكلفة فوائده أو عوائده، ويعد خياراً موازياً لقرضي البناء والشراء من بنك الائتمان الكويتي وليس بديلاً عنه، إذ يبقى للمواطنين حق الاختيار بين المسارين، والثاني تمويل إضافي غير مدعوم يقتصر على مشتري الوحدات السكنية من المطورين العقاريين، وتتقدم الجهات المقولة وفق شروطها الائتمانية مع اقتصاد دعم الدولة على الجزء المدعوم. وبين الأنصاري أن التمويل المدعوم يُمنح لمرة واحدة، لمن يستوفي الشروط المقررة في لائحة القروض العقارية لدى بنك الائتمان الكويتي لغرضي الشراء أو البناء، ولم يسبق له الانتفاع بالرعاية السكنية في الدولة، بما في ذلك الحصول على أي من قروض البنك. وأكد الأنصاري أن المرسوم بقانون يأتي مكملاً لتعديلاته، بما يربط بين تطوير المعروض السكني وتوفير الأدوات التمويلية اللازمة لتمكين المواطنين من الحصول عليه.
أقساط شهرية متساوية
ومن جانبه، أوضح عضو اللجنة، فيصل المزيني، أن التمويل يُسدد بأقساط شهرية متساوية خلال مدة لا تتجاوز 25 سنة من تاريخ بدء صرف التمويل، وييجوز منح المستفيد فترة سماح تحْتسب ضمن هذه المدة، يؤجل خلالها سداد أصل التمويل في حالتي الشراء على الخطط من المطورين العقاريين أو بناء القسيمة، على أن يتحمل المستفيد الفوائد أو العوائد عن فترة السماح، كما يحق للمستفيد السداد المبكر كلياً أو جزئياً، مع سقوط الفوائد أو العوائد المستقبلية عن الجزء الذي تم سداده. وفيما يتعلق بحالات التأخر والتعثر في السداد، بين المزيني أن المرسوم بقانون يلزم الجهات المقولة بإنذار المستفيد وفق الإجراءات، التي تحددها اللائحة التنفيذية، وأجاز إعادة جدولة التمويل لمدة لا تتجاوز خمس سنوات وفق تعليمات بنك الكويت المركزي، على أن تتضمن اللائحة التنفيذية إجراءات واضحة تلتزم بها البنوك والجهات المقولة عند تعثر المستفيد، بحيث لا يترتب على التعثر إغلاق الرهن أو البيع المباشر للمسكن
وأشار المزيني إلى أن بنك الائتمان الكويتي يلتزم نيابة عن الدولة، بسداد الرصيد المتبقي من التمويل المدعوم للجهة الممولة في حال تعثر المستفيد، مع احتفاظه بحق الرجوع على المستفيد بما سدده من مبالغ وأعباء، دون أن يعني ذلك إعفاء المستفيد من التزاماته.
مرهون حتى السداد
ولفت المزيني إلى أن العقار يبقى مرهوناً ضماناً للوفاء بالتزامات التمويل حتى تمام سدادها، ولا يجوز التصرف فيه إلا بموافقة مسبقة من بنك الائتمان الكويتي والجهة الممولة، على أن يكون المتصرف إليه من مستحقي الرعاية السكنية، ممن لم يسبق لهم الحصول على تمويل عقاري، وأن يحل محل المستفيد في التزاماته. وأضاف المزيني أن المرسوم بقانون أتاح لبنك الائتمان الكويتي، أو أي جهة يحددها الوزير المختص، شراء التمويلات العقارية كلياً أو جزئياً من الجهات المانحة، وتصكيكها أو توريقها وطرحها للمستثمرين، وفق ضوابط بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال، بما يوفر السيولة اللازمة لاستمرار منح التمويل، ويسهم في تنويع الأدوات الاستثمارية وتعميق الأسواق المالية المحلية. واختتم المزيني بالتأكيد على أن المرسوم بقانون يعزز الشراكة بين الدولة والقطاع المصرفي والقطاع العقاري، بما ينعكس على الاستقرار الأسري وتنشيط الاقتصاد الوطني
